تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
9491 - فخرج مما ذكرناه أن الإقرار لما كان إخباراً محضاً معرَّضاً للصدق والكذب ، ظهر فيه إمكان التكرير . واليمينُ بالله خبرٌ من وجه وإنشاء من وجه ، فتطرق الخلاف إليه ، ودليل انحطاطه عن الإقرار قُبْحُ التكذيب فيه ، ولكن للتكذيب فيه مساغٌ على الجملة . وتعليق الطلاق [ إنشاء ] ( 1 ) ؛ إذ لا مساغ للتكذيب فيه أصلاً . ثم إذا أتى بألفاظ الأيمان أو بتعليق الطلاق مراراً ، وخلّل فصولاً ، فإن قلنا : لا يقبل منه تأويل التكرير ، فمطلق الألفاظ محمول على التجديد ، وإن قلنا : يقبل منه تأويل التكرير فإذا كانت الألفاظ مطلقة ، فالمذهب أنها محمولة على التجديد . وأبعد بعض أصحابنا ؛ فقال : هي محمولة على التكرير ، والطلاق لا يحتمل هذا ، فإذا تقطعت ألفاظ المطلق ، وخرجت عن حد التأكيد ، فهي على التجديد إذا صادفت محلها . ثم إن الشافعي رضي الله عنه أعاد في آخر الباب ( 2 ) مناظرةً مع أبي حنيفة في مُدّة الإيلاء ، ولا غرض لنا فيها . . . .
هامش
( 1 ) في الأصل : متشاجر ، وفي ت 2 : مستأخر . والمثبت تصرّف من المحقق . ( 2 ) ر . المختصر : 4 / 113 . ونصّ هذه المناظرةً : " وقد زعم من خالفنا في الوقف أن الفيئة فعلٌ يحدثه بعد اليمين في الأربعة الأشهر ، إما بجماع أو فَيْءِ معذور بلسانه ، وزعم أن عزيمة الطلاق انقضاء أربعة أشهر بغير فعل يحدثه ، وقد ذكرهما الله تعالى بلا فصل بينهما ، فقلت له : أرأيت أن لو عزم أن لا يفيء في الأربعة الأشهر أيكون طلاقاً ؟ قال : لا حتى يطلق . قلت : فكيف يكون انقضاءُ ، الأربعة الأشهر طلاقاً بغير عزمٍ ، ولا إحداثِ شيء لم يكن . . . " ا . ه - . بنصه .