تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ذكرناه من قبل ، وإن كانت المرأة بكراً ، فلا بد من إزالة العُذرة ، وهي تحصل بتغييب الحشفة لا محالة ، فلو ادعى العجز عن الافتضاض ، كلفناه الفيء باللسان في الحال ، وضربنا له مدة العُنة ، ثم أجرينا حكم العِنِّين ، كما مضى مفصلاً ( 1 ) . 9479 - ثم قال : " لو أصابها وهي مُحْرِمة . . . إلى آخره " . إذا أصاب الرجل امرأته وهي مُحْرِمة ، وكان قد آلى ، فقد حصلت الفيئة ، ولا نظر إلى انتسابه إلى العصيان بعد حصول الوطء ، وانحلال اليمين ( 2 ) . فصل قال : " ولو آلى ثم جن . . . إلى آخره " ( 3 ) . 9480 - إذا آلى الرجل ، ثم جن ، ووطىء في حالة الجنون ، فالمنصوص عليه أنه لا يحنث ؛ فلا كفارة عليه وخُرِّج فيه قولٌ آخر : أن الكفارة تلزمه ، من حِنْث الناسي ، وهذا له التفات على أن المجنون إذا قتل صيداً في الحرم ، فهل يلتزم الفدية ؟ وفيه قولان . ومما نذكره أن المولي إذا أُكره على الوطء ، فوطىء مكرهاً ، قال الشيخ : في وجوب الكفارة على المكره قولان مشهوران ، فإن قلنا : إن الكفارة تلزمه ، فلا شك في حنثه وانحلال يمينه ، فإن قلنا : إن الكفارة لا تلزمه ، فهل نقول : يحنث وينحل يمينه ؟ فعلى وجهين ذكرهما رضي الله عنه ، وهذا الترتيب يجري في المجنون : فإن ألزمناه الكفارة فقد انحلت اليمين ، وإن قلنا : لا تلزمه الكفارة ، فهل تنحل اليمين ؟ حتى إذا أفاق ، فوطىء لا تلزمه الكفارة ؟ فعلى وجهين . ولا يختص ما ذكرناه بالإيلاء ، ولكن كل حالفٍ وُجد منه المحلوف عليه على وجه الإكراه ، وقلنا : لا يلتزم الكفارة ، فهل تنحل [ يمينه ] ( 4 ) ؟ فعلى الخلاف الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 111 . ( 2 ) السابق نفسه . ( 3 ) ر . المختصر : 4 / 111 . ( 4 ) زيادة من المحقق .