تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
إحداها - إذا ضربت مدة العنة ، فلما انقضت زعم الزوج أني وطِئتُها ، أو قال في ابتداء الأمر : [ أنا ] ( 1 ) الآن عنين ، ولكن قبل هذا وطئتها ، فلا تضربوا المدة ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، وقد قدمنا هذا وعللناه . 9475 - ومن المسائل ( 2 ) اختلاف الزوج المولي مع المرأة ، وهذه مسألة الكتاب ، فإذا جعلنا القول قولَ الزوج في إثبات الوطء مع يمينه ، فإن حلف على ذلك ، ثم إن الزوج طلقها ، وأراد ارتجاعها ، فإنه قد وطئها بزعمه ( 3 ) . قال ابن الحداد : ليس له أن يرتجعها ؛ فإنا وإن جعلنا القول قولَه في إثبات الوطء ابتداءً ، فهذه خصومة أخرى وقضية أخرى ، فالقول في ذلك قولها مع يمينها ، فتحلف ، وتنتفي الرجعةُ عنها ، كما لو كانت الخصومة ابتداء في الرجعة ؛ فإن الزوج لو طلق امرأته ، ثم زعم أنه كان وطئها ، فيرتجعها وأبت المرأة ، فالقول قولها ، فإنه لا يلزمها عِدّةٌ لقول الزوج ؛ فإذا لم تثبت العدةُ ، لم تثبت الرجعة . فإن قيل : هذا يُبطل معوَّلكم في أن الأصل بقاء النكاح ، وعليه يتم تصديق الزوج في مسألة العُنّة والإيلاء ؛ فإن كان الأصل عدمَ الوطء . قلنا : إنما يصدق الزوج والنكاحُ قائم ، وإذا طلق ، فالطلاق يحل النكاحَ ، وهو في إثبات المستدرك مدعٍ . قال الشيخ : من أصحابنا من ذكر في صورة ابن الحداد وجهاً أن الرجعة تثبت ؛ فإنا صدقنا الزوج في إثبات الوطء في خصومةٍ وقوّينا جانبه واعتضد هذا أيضاً باستبقاء النكاح ، وهذا ضعيف لا تعويل عليه . 9476 - والمسألة الثالثة - أن يخلو بها وقلنا : الخلوة لا تقرر المهر ، فإذا ادّعت الوطء ، فهل نصدقها ؟ فيه قولان ذكرناهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : أما . ( 2 ) هذه هي المسألة الثانية ، وستأتي الثالثة والرابعة . ( 3 ) المسألة مصوّرة في غير المدخول بها ، فهي التي لا يملك عليها الرجعة إلا إذا كان قد وطئها ، ووجبت عليها العدّة .