9477 - والمسألة الرابعة - أن تدعي المرأةُ الوطءَ من غير خلوة تبغي [ تقريرَ ] ( 1 ) المهر ، فإذا أنكر الزوج ، فالقول قول الزوج في نَفَي الوطء ، فلو أتت بولدٍ لزمان يلحق الزوجَ ، فإنْ نَفَى الولدَ باللعان ، فالذي سبق من نفي الوطء على ما سبق ، والقول قول الزوج ، كما مضى ، وإن لم ينفه باللعان ولحقه الولد ، فهل نقول الآن : القول قول المرأة ؛ إذ قد ظهر تقدم وطء منه [ بلحوق ] ( 2 ) الولد ؟
ما نقله المزني : أنا نجعل الآن القولَ قولَها في إثبات الوطء مع يمينها ، فتحلف وتستحق المهر كَمَلاً .
قال الشيخ رضي الله عنه : نقل الربيع ما نقله المزني ، ونقل قولاً آخر : أن القول قول الزوج ؛ فإنها قد تَحْبَل من استدخالٍ من غير وطء .
واختلف أصحابنا على طرق : فمنهم من قال : في المسألة قولان ، ومنهم من قطع بما نقله المزني ، وزيف القول الثاني ، وجعله من تخريج الربيع ، ومنهم من قال : المسألة على حالين : حيث قال : القول قولها : [ أراد إذا نشأ ] ( 3 ) الاختلاف بعد الولد ولحوقه ، فالقول قولها [ إذ ] ( 4 ) الظاهر معها ، والاستدخال بعيد ، وإن اختلفا قبل الولد وظهور أمره وحلّفنا الزوجَ ، فقد تمت الخصومة ونفذت ، فلا نجعل القول قولها .
ومن سلك طريقة القولين أجراهما في الحالين ، قال الشيخ : الأصح من ذلك كله القطع بما نقله المزني ( 5 ) في الأحوال كلها .
9478 - ثم ذكر المزني أنه يخلص عن عهدة الإيلاء بتغييب الحشفة ، وهذا كما
هامش
( 1 ) في النسختين : تقدير .
( 2 ) زيادة من المحقق ، حيث سقطت من النسختين .
( 3 ) ما بين المعقفين أثبتناه من ( ت 2 ) مكان كلمات غير مقروءة في الأصل .
( 4 ) في النسختين : ( إن ) والمثبث من المحقق .
( 5 ) وجه ذكر هذه المسألة في المسائل الجارية على خلاف قياس الخصومات ، حيث نجعل القول قولَ المثبت ، لا قول النافي - وجه ذلك في هذه المسألة هو أن القول قول الزوجة في إثبات الوطء الذي ينفيه الزوج ، لقوّة جانبها بالولد ، وهذا هو المنصوص في رواية المزني .