تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
9472 - ثم قال : " ولو كان بينها وبينه مسيرة أربعة أشهر . . . إلى آخره " ( 1 ) . إذا غاب المولي ، وكان بينه وبين المرأة مسيرةَ أربعة أشهر ، وكان مع الزوج وكيل من جهة المرأة بالخصومة ، فلما انقضت ( 2 ) أربعةُ أشهر والغيبةُ مانع فيه ، فإنه أنشأها إذا ( 3 ) غاب عنها ، فالزوج مطالب بالفيئة باللسان عند مسألة ( 4 ) الوكيل ، فإن فاء باللسان ، وأخذ في المسير نحوها ، فذاك ، وإن لم يأخذ في السير حتى مضى زمان الإمكان ، فالحاكم يطلّق عليه - على القول الجديد - بمسألة ( 4 ) الوكيل ، أو يضيق الأمر عليه حتى يطلق بنفسه على القول الآخر . وإذا انقضى زمان الإمكان وتوجّه الطلب من الوكيل ، فقال الزوج : أبتدىء الآن في المسير ( 5 ) ، فلا يَلتفت إلى قوله ويَحبسه ، أو يُطلِّق عليه . وقد نجز الكلام في الفصلين : فصل الموانع ، وفصل المطالبة ، وأدرجنا في أثناء ما ذكرناه مسائل من الباب وتنبيهاتٍ على غلطات المزني في النقل . 9473 - وكان شيخي يقول : الصوم منها لا يقطع المدّة ، ولا يمنع الاحتساب . وهذا فيه نظر ، فإن كانت تصوم تطوعاً ، فالأمر كذلك ؛ فإن الزوج يغشاها ولا يبالي بصومها ، وإن كانت تصوم الفرض في رمضان وهو من الأشهر ، فهو محسوب ؛ فإن في الليالي مقنعاً ، ولا بدّ لها من الصوم . ولو كان عليها قضاء ، والقضاء على التأخير ، فإذا أرادت تعجيله من غير إذن الزوج ، فهل لها ذلك ؟ فعلى خلافٍ بين الأصحاب ، وكذلك لو أرادت المرأة إقامة الصلاة في أول الوقت ، والرجل يبغي منها مستمتعاً في ذلك الوقت ، ففي المسألة اختلاف .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 108 . ( 2 ) ت 2 : انقطعت . ( 3 ) إذا بمعنى ( إذْ ) . ( 4 ) مسألة الوكيل : المراد سؤال الوكيل وطلبه للفيئة . ( 5 ) أي المسير نحوها للفيئة .