تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وهذا عسر التصوير ؛ فإن طلاق القاضي قد يستند إلى رأيه في أنْ لا إمهال ، فإذا كان كذلك ، ينفذ ؛ اتّباعاً للاجتهاد ، فإذا نفذ الطلاق ، حمل ( 1 ) ذلك منه على القضاء به . وكل ذلك والزوج يَستمهِل ( 2 ) ، فأما إذا أبدى الإباء ، فيبتدر القاضي ، ويطلّق . 9468 - ولو قالت المرأة : لست أبغي الطلاق ، وإنما أطالب بالفيئة ، فالقاضي هل يطلق ، وهي لا تطلب الطلاق ، بل تأباه وتبغي أن يَحبس الزوجَ ليطأ ، فليس لها ذلك ؛ لأن توحيد ( 3 ) جهة الطلب في الفيئة تكليفُ شطط ؛ فإن النفس قد لا تطاوع ، ولولا ذلك ، لثبت للمرأة مطالبةُ الزوج بحق المستمتع ، كما يثبت له مطالبتُها بالتمكين . فإذاً لا يصح منها الطَّلِبة إلا مردّدةً بين الوطء والطلاق ، وإذْ ذاك تكون مطالِبةً بممكن ، وهذا على ظهوره لا يضرّ ذكره ؛ فإنها طَلِبةٌ لا [ نظير ] ( 4 ) لها في الشرع ، مبناها على التردد ، وإذا كان لا يصح منها الطلب إلا مردّداً ، فإذا امتنع الزوج من الفيئة ، تعيّن الطلاق ، فإن أبت ، فقد تركت الطلب ، ولا يتصوّر حبسٌ لأجل الفيئة المجردة قطّ . فهذا الذي ذكرناه بيان قاعدة المذهب ، حيث لا مانع طبعاً وشرعاً ، لا فيه ولا فيها . 9469 - فأما إذا فرض مانع ، فلا يخلو إما أن يكون المانع فيه أو فيها ، فإن كان المانع فيه ، لم يخل ذلك المانع من أن يكون طبيعياً أو شرعيّاً : فإن كان طبيعيّاً ، كالمرض وما في معناه ، فالطلبة تتوجه ، والمطلوب منه الفيئة باللسان ، ووجهه أن يعترف بالإساءة ، [ ويَعِدُ بالفيئة ] ( 5 ) عند القدرة - وسنشرح فيئة اللسان بعد هذا - هذا فيئة اللسان ، فليأت بها ، أو يطلق ، أو تطلّقُ عليه زوجته ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وحمل ذلك . ( 2 ) ت 2 : مستمهل . ( 3 ) ت 2 : توجيه جهة الطلب للفيئة . ( 4 ) في الأصل : نظفر ، وفي ت 2 : تصير ، والمثبت من المحقق . ( 5 ) في النسختين : وبعد الفيئة .