باب الوقف في الإيلاء
9458 - ذكر المزني مسائل هذا الباب على غاية الاختلاط ، ووقعت له غلطات في النقل والترتيب ، ونحن نرى من الرأي أن نصدّر الباب بفصلين : أحدهما - مشتمل على موانعَ من الوطء فيه وفيها ، ثم القول يتردد في أحكامها على ما سنوضحه .
والفصل الثاني - في المطالبة بعد المدة وما يمنع منها .
فأما الفصل الأول
9459 - فإنا نقول : الطلاق يقطع مدة الإيلاء ، وإن كان رجعيّاً ، فليقع الاعتناء به ، ثم لا يخفى حكم الطلاق البائن ، فإذا آلى الرجل عن امرأته ، وخاض في المدة ، ثم طلقها في أثناء المدة ، انقطعت المدة ، فإذا راجعها ( 1 ) ، فلا بناء على ما مضى من المدة ، ويستفتح مدة جديدة بعد الرجعة ، فإذا مضت ، ثبتت الطلبة بعدها ، ولو انقضت المدة ، فطلقها ، ثم راجعها ابتدأنا مدةً ، فإذا مضت بكمالها ، عادت الطّلِبة ، وقد قرّرنا هذا وأوضحنا فقهه .
فالطلاق إذاً يقطع المدة ، ويُسقطُها حتى لا يُفرض البناء على السابق منها ، فإذا جرى بعد المدة ، ثم فرضت الرجعة فالإيلاء قائم ، ولكن لا بد من افتتاح المدة مرة أخرى .
9460 - والردة إذا فرضت في ممسوسة أو في زوجها ، فهي كالطلاق الرجعي في جميع ما ذكرناه ، فتقطع المدةَ قَطْع إسقاطٍ يمنع البناء ، وإذا زالت الردّة في مدة العدة ، فلا بناءَ ، بل نبتدىء المدّة .
وهذا متفق عليه بين الأصحاب ، وإن كنا نبيّن أن الرّدة إذا زالت قبل انقضاء
هامش
( 1 ) ت 2 : ثم راجعها .