تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
9455 - ثم قال : " والإيلاء يمينٌ لوقتٍ ، فالحر والعبد فيه سواء " ( 1 ) ، وأراد بهذا أن الزوج إذا كان عبداً ، فمدة إيلائه أربعة أشهر ، كما لو كان حراً ، وخالف في ذلك أبو حنيفة ( 2 ) ومالك ( 3 ) غير أن أبا حنيفة يقول : يختلف الأمر برقها وحريتها ، فلو كانت حرة ، فالمدة أربعة أشهر وإن كان الزوج عبداً ، وإن كانت الزوجة أمة ، فشهران وإن كان الزوج حراً . وعند مالك الاعتبار برقه وحريته . وقول الشافعي : الإيلاء يمين : معناها أنها يمين عُلّقت بوقت شرعاً ، فكانت كما لو علقها الحالف بالوقت ، ولو كان كذلك لم يؤثر الرق والحرية . 9456 - ثم ذكر اختلافَ الزوج والزوجة في انقضاء مدة الإيلاء ( 4 ) ، وأبان أن حقيقة الاختلاف في هذا يرجع إلى التنازع في وقت الإيلاء ، والقول قول الزوج في وقت الإيلاء ؛ [ فإن المرأة إذا ادعت انقضاء المدّة ، و ] ( 5 ) الزوج قال : بل مضى شهران ، فكأنها ادّعت تقدم إيلائه وهو منكر ، وقد قدمنا نظير هذا في كتاب الرجعة . 9457 - ثم ذكر أنه لو آلى عن الرجعيّة ، ثبت الإيلاء ( 6 ) ؛ فإن الرجعية في حكم الزوجات ، وأثر هذا أنه لو ارتجعها ، احتسبنا المدة من وقت الارتجاع . ولو قال لأجنبية : والله لا أجامعك ، ثم نكحها ، فلو جامعها ، لحنث . ولا يكلون مولياً ، وإن كان يلتزم بالوقاع بعد أربعة أشهر أمراً ؛ لأنه أنشأ الإيلاء في وقت انتفاء النكاح ، وحق الطلب في الإيلاء مردّد بين الوطء والطلاق ، وهذا خاصيّة الإيلاء ، [ فلا ] ( 7 ) ينعقد الايلاء في وقتٍ لا نكاح فيه ، والرجعية منكوحة ، أو على عُلقةٍ صالحة من الزوجية .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 105 ، والعبارة في النسختين مقلوبة هكذا : واليمين إيلاءٌ لوقتٍ . ( 2 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 2 / 480 مسألة : 1010 ، المبسوط : 7 / 32 ، مختصر الطحاوي : 207 . ( 3 ) ر . الاشراف للقاضي عبد الوهاب : 2 / 762 ، والمنتقى للباجي : 4 / 37 . ( 4 ) ر . المختصر : 4 / 105 . ( 5 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل . وزدناه من ( ت 2 ) . ( 6 ) ر . المختصر : 4 / 165 . ( 7 ) في النسختين : لم .