وجرينا على النص ، فإذا أعتقه عن الظهار هل يقع عن الظهار ؟ ( 1 وهل يخرّج ذلك الوجه الضعيف البعيد ؟ قلنا : الوجه القطع بأنه يقع عن الظهار 1 ) ؛ فإنا نصحح هذا النذر على هذا الوجه ، فإذا صححناه ، أوقعناه ، وإذا فرعنا على قول الوفاء ، فأعتقه وفاءً ، فقد ذكرنا الوجهين ؛ لأن الوفاء وقع تَحِلَّةً ( 2 ) للقسم ، وتأديةً لحق الحِنث ، وحق الحِنث يغاير الملتزَم ، فإذا كان الفرض في نذر مجرد ، فليس إلا تصحيحُ إيقاعه على وجه تصحيح التزامه .
[ فصل ] ( 3 )
9422 - إذا قال لإحدى امرأتيه : إن وطئتك ، فصاحبتك هذه طالق ، فهو مولٍ عن التي عينها على الجديد ؛ فإنه يتعلق بالوطء طلاق ضرتها ، ثم إذا توجهت الطَّلبة ، ففاء ، طلقت صاحبتها وانحلّت اليمين .
ولو طلّق التي آلى عنها ، ثم راجعها ، أو تركها حتى بانت ، وجدّد النكاح عليها ، فمهما ( 4 ) وطئها ، حكمنا بطلاق صاحبتها إذا كان النكاح مستمراً عليها ؛ فإن طريان البينونة على التي آلى عنها لا يؤثر في طلاق التي حلف بطلاقها .
ولو أبان التي آلى عنها ، وزنا بها ، طلقت صاحبتها ؛ فإنَّ طلاق صاحبتها معلّق ( 5 ) بصورة وطء هذه ، وهذا بيّن .
ولو كانت المسألة بحالها ، فأبان صاحبتها التي علق طلاقها ، ثم جدد النكاح عليها ، فنقول أولاً : إذا أبانها ، فقد صارت إلى حالة لا تطلق ، فيرتفع الإيلاء وتقديرُ الطلب فيه ، فإنه لو وطئ في اطراد البينونة على الصاحبة ، لما تعلق بالوطء شيء ، وإذا انتهى المولي إلى حالةٍ لو فرض منه الوطء ، لما التزم شيئاً ؛ فإنه يخرج بالانتهاء إليها عن اطراد حكم الإيلاء .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) .
( 2 ) ت 2 : كله للقسم .
( 3 ) علامة [ فصل ] غير موجودة في ( ت 2 ) ولا في صفوة المذهب .
( 4 ) فمهما : بمعنى إذا .
( 5 ) ت 2 : تعلّق .