فأما الطلاق السني والبدعي ، فإنه يتعلق بالوقت والزمان ، وقوله : أنت طالق للسنة بمثابة قوله : إذا طُهرتِ ، فأنت طالق ، فليست السُّنة جهةَ استحقاق حتى يتصرّف المالك فيها .
هذا تحقيق القول في هذا الفصل .
9418 - ونحن نختتمه بصورة ، فلو قال : إن وطئتك ، فعبدي حر عن ظهاري ، واقتصر على هذا ، قال الأصحاب : إن كان ظاهر ، فقد مضى التفصيل فيه ، وإن لم يكن قد ظاهر ، جعلناه مقرّاً بالظهار ، وفائدة ذلك في الظاهر أنا نجعله مولياً في الحال ، ونجعله مظاهراً إن عين التي أضاف الظهار إليها ، وأما أمر الباطن ، فلا يخفى : لا نجعله مولياً باطناً ، ولا نجعله مظاهراً ؛ فإن قوله هذا لا يصلح لإنشاء ظهار ؛ إذ هو إخبار مصرّح به .
فإن قيل : فلو ظاهر هل يصير مولياً باطناً ؟ وهل ينزل هذا منزلة ما لو قال : عبدي حر عن ظهاري إن تظهرت ثم تظهّر ؟ قلنا : لا معنى لهذا السؤال في الباطن ، فإن نوى ما ذكره السائل وجرّد القصد إليه ، فيثبت ، واللفظ صالح له وإن لم يكن مستقلاً بإفادة ، وقد ذكرنا في مسائل الطلاق أن ما يقع في الباطن يكتفى فيه بعُلقة من الاحتمال . فإن لم يجرد قصده الباطن إلى تقدير ظهارٍ سيكون ، لَمْ يثبت حكمه في حقه لا محققاً ولا معلقاً .
فصل
قال : " ولو قال : إن قرِبتُك ، فلله علي أن أعتق فلاناً عن ظهاري . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9419 - مضمون هذا الفصل مرتب على الأصل الذي مهدناه في مفتتح [ الفصل ] ( 2 ) السابق الذي انتجز الآن .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 98 .
( 2 ) في الأكل وفي ( ت 2 ) : الأصل ، والمثبث اختيار منا .