تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
والوجه الثاني - أنه لا ينصرف إليه ؛ لأن حق الحنث [ قد تأدّى به ] ( 1 ) ، وهذا زللٌ عظيم ؛ فإن الذي يعلق شيئاً ليس ملتزماً ، وإنما هو في حكم الموقع عند الحنث ، كما قدمناه . ثم إذا قلنا : العتق لا ينصرف إلى الظهار ؛ فإنه يحصل لا محالة ، وكأنه نذر عتقاً مطلقاً في عبْد عيّنه ، ولو صح هذا الاعتبار - وهو تنزيل ما قاله على النذر المطلق مع إبطال الجهة حتى كأنه قال : لو وطئتك ( 2 فعليَّ أن أعتق هذا العبد ، فيلزم على هذا المساق أن يقال : إذا قال : إن وطئتك 2 ) فلله علي أن أصوم يوماً بعينه عن القضاء الذي هو عليّ يكون هذا بمثابة ما لو قال : إن وطئك ، فلله علي أن أصوم ذلك اليوم بعينه بعد الأشهر . فإذا كان الأصحاب لا يجعلون تعيين اليوم لواجبٍ سابق بمثابة نذر صوم ذلك اليوم ، فقد تخبط هذا الوجه على اشتهاره ، ووجب الحكم بوقوع العبد عن الظهار لا محالة ، وهذا تفريعٌ على وجوب الوفاء . فإن أوجبنا كفارة اليمين ( 3 فلو أعتق ذلك العبدَ المعيّن عن ظهاره ، فكفارة اليمين 3 ) باقية عليه ، وإن [ وجد ] ( 4 ) الوفاء ، فلا شك أن العبد يقع عن الظهار ؛ فإنه لم يتأدّ به حق الحِنْث ، ولو أعتقه عن كفارة اليمين ، فلا شك أن كفارة الظهار باقية عليه ؛ فإن قيل : لو أخرج كفارةَ اليمين كُسوة أو طعاماً ، فهل يتعين عليه إعتاق ذلك العبد المعيّن ؟ قلنا : لا ؛ فإنا نُفرِّع على أن موجب يمين اللجاج الكفارة ، والعبد إنما يتعين إعتاقه عن الظهار إذا فرض نذره ، وهذا الذي نحن فيه يمينٌ ، وليس هذا مما يخفى ، ولكن إذا طال الكلام لا يضرّ التنبيه على مثل هذا . 9421 - ولو ابتدأ [ ناذراً ] ( 5 ) وقال : " لله عليّ أن أعتق هذا العبدَ عن ظهاري " ،
هامش
( 1 ) في الأصل : أنه فقد تأدى به . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) . ( 3 ) سقط من ( ت 2 ) العبارة التي بين القوسين . ( 4 ) في الأصل ، وفي ( ت 2 ) : وجدنا ، والمثبت من صفوة المذهب . ( 5 ) زيادة من ( ت 2 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 417 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب