مولياً ؛ لأن العتق يحصل بالوطء بعد أربعة أشهر ، سواء انصرف إلى الظهار أو لم ينصرف .
ولو قال : إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت ، فهذه المسألة مفروضة فيه إذا لم يكن تظاهر من قبل ، ونحن نجريها على المذهب الظاهر لينتظم الفصل ، ثم نعيده بعد ذلك في فصل آخر لغرضٍ آخر ، فإذا قال : إن وطئتك ، فعبدي حر عن ظهاري إن تَظَهَّرْتُ ، فلو وطئها ، لم يعتق العبد ، فإنه علق عتقه بالوطء والتظهّر ، والعتقُ المعلّق بصفتين لا يقع بإحداهما ، وهو بمثابة ما لو قال لعبده : أنت حر إن دخلت الدار إن ( 1 ) أكلت ، فلا يحصل العتق بمجرد الدخول ، ولو تظاهر ، فلا شك أن العتق لا يحصل ما لم يطأ .
فيخرج من ذلك أنه قبل أن يتظهر لا يلتزم بالوطء شيئاً ، فليس مولياً إذاً [ على ] ( 2 ) ما نُجريه في هذا الفصل ( 3 ) .
ولو كانت المسألة بحالها ، فتظاهر عنها ، فقد صار إلى حالةٍ لو وطئها الآن ، لحصل العتق ، فلا جرم يصير مولياً بعد الظهار .
فحصل مما ذكرناه أنه لا يكون مولياً في ابتداء أمره ؛ لأن الوطء لا يحصّل العتق ، فإذا ظاهر ، فيصير مولياً ؛ لأن الوطء يحصّل العتاقة بعد الظهار ، هذا غرض الإيلاء من هذا الفصل .
وقد شبَّبْنا في أثناء الكلام بخلافٍ فيه إذا قال : إن وطئتك ، فعبدي حر عن ظهاري إن تظهرت ، وسنذكر أن من أصحابنا من يجعله مولياً قبل التظهر على أصلٍ سنشرحه من بعدُ ، ولكن لما كان هذا الوجه ضعيفاً لم نَبْنِ الفصلَ عليه .
9416 - ونحن نذكر التفصيل في أن العتق إذا حصل هل يقع عن الظهار ؟ ونوضِّح في ذلك المذهب في الصورتين اللتين ذكرناهما ، ونبدأ بالصورة الأخيرة .
هامش
( 1 ) ت 2 : وإن أكلت .
( 2 ) زيادة من المحقق ، وهي في ( ت 2 ) .
( 3 ) في ( ت 2 ) : فليس مولياً إذاً على ما يحويه هذا الفصل .