تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
9412 - ثم قال : " لو قال : أنت عليّ حرام . . . إلى آخره " ( 1 ) . هذا مما ذكرناه في كتاب الطلاق ونعيد طرفاً منه لما يتعلق بغرض الكتاب ، فإذا قال : أنت عليَّ حرام ، ونوى الطلاق ، كان طلاقاً ، وإن نوى الظهار ، كان ظهاراً ، وإن نوى تحريمَها في نفسها ، التزم كفارة اليمين ، ولو نوى عقد يمينٍ في الامتناع عن وطئها ، فظاهرُ المذهب أنه لا يكون حالفاً مولياً ، وفي المسألة وجهٌ بعيد أنه يصير مولياً . وهو نأيٌ عن التحقيق ؛ فإنه لو قال لإحدى امرأتيه : والله لا أجامعك ، ثم قال للأخرى : أنت شريكتُها ، ونوى أن يصير مولياً عن الثانية كما أنه مولٍ عن الأولى ، لم يصر مولياً عنها ؛ لأنه لم يأت في حقها بلفظ اليمين ، وذِكْرِ الاسم المقْسَم به ، وهذا متفق عليه ؛ فإذا قال : أنت علي حرام ، ونوى القَسَم بعُد الحكمُ بتحصيله كما ذكرنا . ومن أصحابنا من جعله مقسِماً ، بخلاف ما لو قال : أشركتك مع التي آليتُ عنها ؛ فإن التحريم مذكور في كتاب الله تعالى مع الاقتران بكفارة اليمين ، فهو قريب من اليمين وإن لم يَكُنْها ، فكان هذا تقريباً في وضع الشرع ، ولا تعويل على ذلك ولا اعتداد به . والمذهب أنه لا يصير مولياً بقوله : حرمتك ، وأنت علي حرام . وإن نوى الإيلاء . فصل قال : " ولو قال : إن قَرِبتُك ، فغلامي حر عن ظهاري إن تظاهرت ، لم يكن مولياً . . . إلى آخره " ( 2 ) . 9413 - قد ذكرنا أن مسائل الكتاب نفرعها على القول الجديد ، فنقول : المولي من التزم بالوطء بعد الأربعة الأشهر أمراً ، وحرّرْنا المذهب فيه بما يضبطه ، وقد ذكر الشافعي رضي الله عنه فصولاً متواليةً في تعليق العتق المصروف إلى الظهار المنجّز أو
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 97 . ( 2 ) ر . المختصر : 4 / 98 .