فإذا قال الرجل لامرأته : إن جامعتك ، فأنت طالق ، فهو مولٍ ؛ لأنه لو جامع بعد أربعة أشهر التزم بالجماع الطلاقَ ، والمعنيُّ بالالتزام وقوعُه ، وفواتُ حق النكاح به - والتفريع على الجديد - فإذا ثبت أنه مولٍ ، فإذا مضت أربعة أشهر ، توجهت الطّلبة .
ثم لا يخلو إما أن يؤثر الفيئة ، وإما أن يؤثر الطلاق ، فإن فاء ، فكما ( 1 ) غيّب الحشفةَ ، طُلقت ثلاثاً ؛ فإن اسم الوطء وحكمه يتحققان بتغييب الحشفة ، ثم إن غيّب وكما غيب نزع من غير مُكث ، لم يلزمه حدٌّ ولا مهر ، فإن التغييب وقع في ملكه ، ثم لم يعرِّج ( 2 ) على أمرٍ إلا على الترك ، وتركُ الشيء والانكفافُ ( 3 ) عنه ليس في معنى الإقدام عليه ؛ ولهذا قلنا : من أدرك أول الفجر ، فقرن به النزعَ ( 4 ) - وكان مخالطاً أهله - صح صومه .
9406 - وإن ( 5 ) استدام ومكث ، أو أَوْعب ولم ينزع ( 6 ) ، فإن كانت جاهلة ، فقد سكت الشافعي عن وجوب المهر ، ونص في الصوم على أن من كان مخالطاً أهلَه ، فطلع الفجر ، فمكث ولم ينزع ، قال : يلزمه الكفارة .
فمن أصحابنا من قال : في المسألتين قولان بنقل الجوابين : أحدهما - يجب المهر والكفارة ؛ لأنه بالمكث والاستدامة مجامع ، والاستدامةُ استمتاعٌ حقه أن يُتقَوَّم ، وهو مناقض للصوم أيضاً ، فلا وجه لاعتبار ( 7 ) الابتداء مع العلم بأن صورة الفعل وجنسه هو المعنيُّ بالنهي ( 8 ) .
والثاني - لا يلزمه المهر ولا الكفارة ؛ لأنهما لم يتعلقا بأول الفعل والفعل متحد ، فلا يتعلقان بدوامه .
هامش
( 1 ) فكما : أي عندما .
( 2 ) ت 2 : يغرم .
( 3 ) ت 2 : وترك الاستيلاء ناف عنه .
( 4 ) ت 2 : فقرن به الشرع وليس مخالفاً أهله .
( 5 ) عَوْدٌ إلى تصوير حالة المولي ، وليس الصائم .
( 6 ) ت 2 : أو ادعت ولم يفرغ .
( 7 ) : لاعتنائه والابتداء .
( 8 ) ت 2 : باليمين .