فصل
قال : " ولو قال : إن قربتك ، فلله علي صوم هذا الشهر . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9404 - إذا قال لامرأته : إن قربتك ، فعليّ صوم شهر ، فالذي جاء به يمين عُلّق - والتفريع على الجديد في أن الإيلاء لا يختص باليمين بالله [ - ثم التفريع لا محالة - على أن الحانث ] ( 2 ) ملتزم ، وإذا حَنِث في يمين اللجاج والغضب ، ففيما يلزمه ثلاثة أقوال : أحدها - أنه يلزمه الوفاء بما التزم .
والثاني - أنه يلزمه كفارة اليمين .
والثالث - أنه يتخير بين كفارة اليمين وبين الوفاء .
وقد نص الشافعي على هذا القول في هذه المسألة من هذا الكتاب ، ولم يُلْفَ هذا النص للشافعي إلا هاهنا .
وتوجيهُ الأقوال فيما يلتزمه الحانث من يمين اللجاج ، والتفريعِ عليها يأتي في كتاب النذور .
وقدْرُ غرضنا منها أنه إذا قال : إن أصبتك ، فلله علي صوم شهرٍ ، فهو مولي ؛ فإنه يلتزم بالجماع بعد أربعة أشهر أمراً .
وإذا قال : إن أصبتك ، فلله علي صوم هذا الشهر ، فهو ليس بمولٍ ؛ من جهة أن هذا الشهرَ إذا انقضى ، انحلت اليمين ؛ إذْ لو وطئ ، فلا يتصور التزام الصوم على قول الوفاء ؛ فإن الصوم إذا أضيف إلى أيام ، اختصّ بها ، ومن التزم بالنذر صوم يومٍ ، تعيّن اليومُ الذي عينه - على الرأي الظاهر - فإذا انقضى الشهر ، فالوفاء غير ممكن ، وإذا لم يجب الوفاء على قول الوفاء ، لم تجب الكفارة .
فإن قيل : الكفارة إنما تجري حيث يتصور الالتزام نذراً ، فإذا تبيّن أن الحِنْث
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 97 .
( 2 ) عبارة الأصل جاءت مضطربة هكذا : " ثم التفريع على الجديد في أن الإيلاء لا محالة على أن الحانث ملتزم . . . إلخ " .