لا أجامعك ، ثم نكحها ، فالحنث والبرّ يجريان لا محالة ، ولكن لا يثبت حكم الإيلاء ، فإن اليمين ما جرت في النكاح ، والمطالبةُ بالطلاق من أحكام النكاح ؛ فيستحيل أن يثبت اقتضاءُ الطلاق بيمينٍ سابقة على النكاح ، وكذلك لو قال : إن نكحتك ، فوالله لا أصيبك ، فلا يثبت الإيلاء ، ولا أثر للإضافة إلى النكاح .
9402 - وكل ما ذكرناه فيه إذا ذكر يمينين مشتملتين على مدّتين متعاقبتين ، فلو قال : والله لا أصيبك خمسة أشهر والله لا أصيبك سنة ، فإذا مضت أربعة أشهر ، وتوجهت الطَّلبة ، ففاء ( 1 ) ، انحلت اليمينان .
فإذا فرّعنا على إيجاب الكفارة ، أوجبنا كفارتين أو كفارة واحدة ؟ فعلى وجهين يجريان في كل يمينين ينحلاّن بفعل واحد .
وإذا قال الرجل : والله لا آكل الخبز ، والله لا آكل طعام زيد ، ثم أكل الخبز من مال زيد ، وانحلت اليمينان ، ففي تعدد الكفارة وجهان : أحدهما - التعدّد ( 2 ) ؛ فإن الحنث متعدّد ، وهو المحلّل ( 3 ) لا صورة الفعل ، ولو قلنا : الفعلُ في [ حقيقته متعدد ] ( 4 ) ، لم يكن بعيداً ؛ فإنه أكل رغيفاً ، وأكل مالَ زيد .
ولو توجهت الطلبة ، فطلق ، ثم راجع ، فكما ( 5 ) راجع ابتدأنا في احتساب الأربعة الأشهر ، ولا نصْبر إلى انقضاء الشهر الخامس ؛ فإنه في اليمين الثانية عقد على سنةٍ يندرج تحتها الخمسةُ الأشهر التي حلف عليها أولاً ، فإذا راجع ، فهو في بقية اليمين الثانية .
والمسألة مفروضة فيه إذا بقيت من السنة أكثرُ من أربعة أشهر ، لِما تقدم تمهيده .
ولا معنى بعد هذا لتكثير الصور ، والذي تجدد في المسألة الثانية دخولُ خمسة
هامش
( 1 ) ت 2 : فقد .
( 2 ) ت 2 : العدد .
( 3 ) ت 2 : الحالّ .
( 4 ) في الأصل ، وفي ( ت 2 ) : في حقيقة التعدد ، والمثبت من صفوة المذهب : جزء : 5 ورقة : 68 يمين .
( 5 ) فكما : بمعنى عندما .