في هذا المعنى . وهذه قاعدة لا بد من الوقوف عليها .
ولو طلق لما طولب ، ثم تركها حتى بانت - واليمين مُطْلقة - ثم جدد النكاح عليها ، فلا شك أن اليمين باقيةٌ في باب البرّ والحِنث ، - ولو قال رجل لأجنبية واللهِ لا أجامعك ، ثم زنا بها ، حنِث - ولكن هل نجعله مولياً حتى إذا مضت أربعة أشهر نحكم بتوجيه الطلبة عليه ؟ فعلى [ قولي ] ( 1 ) عَوْد الحنث .
فإذاً حكم البر والحنث مستمر ، والقولان ( 2 ) في خاصّية الإيلاء من توجيه الطّلبة المردّدة بين الفيئة والطلاق .
هذا بيان الحكم في الأصل الذي قدمناه ، ونحن نعود بعده إلى مسألة الكتاب .
9398 - فإذا قال : " والله لا أجامعك خمسة أشهر ؛ فإذا مضت ، فوالله لا أجامعك سنة " ، فإذا مضت أربعة أشهر من المدّة الأولى ، وتوجهت الطلبة ، فطلق ، ثم راجع ، فلا تتوجه الطلبة بحكم اليمين الأولى قط ؛ فإنه لم يبق من مدتها إلا شهرٌ .
ولو كانت اليمين مُطلقة ( 3 كنا نمهله أربعة أشهر ، ثم نعرض الطلبةَ بعدها ، فقد حَبِط أثرُ الإيلاء 3 ) في اليمين الأولى . نعم ، لو وطئ وهو غير مطالب به ، وقد بقي من الشهر الخامس بقية ( 4 ) ، فيلزمه كفارة يمين .
9399 - وهاهنا سؤال وجواب عنه : إن قيل : إذا فرّعنا على أن المولي لو فاء ، لم يلتزم الكفارة ، فإذا طلق في الصورة التي ذكرناها ، ثم راجع ولا طَلِبةَ ، فلو فاء ، هل يلتزم الكفارة ؟ الوجه عندنا أنه يلتزم ، لأنه خرج عن كونه مولياً .
ولا يبعد أن يقال : لا يلتزم الكفارة ؛ نظراً إلى ابتداء عقد اليمين ؛ فإنها لم تعقد على التزام الكفارة ( 5 والمولي الذي لا يلتزم الكفارة 5 ) ، بالوطء بعد المدة [ لو
هامش
( 1 ) في النسختين : قول . والمثبت تصرف من المحقق ، ساعدنا عليه مع السياق عبارةُ ابن أبي عصرون .
( 2 ) أي مستمران أيضاً .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) .
( 4 ) في ( ت 2 ) : ألفية .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) .