وطئ ] ( 1 ) قبل انقضاءِ المدة لا يلتزم الكفارة ، وإن لم يكن مطالباً بذلك الوطء .
وهذا تلبيس ؛ فإن ذلك الوطء هو الذي يطالَب به بعد المدة ، ولكنه في مَهَلٍ وأجل ، والدليل عليه أن الطلب ينقطع بجريانه ، فهذا مسلك الكلام .
والوجه عندنا ما قدمناه من أن الكفارة تجب في الشهر الخامس بعد الرجعة إذا انقطعت طَلِبةُ الإيلاء ؛ فإن الدافع للكفارة ما كان في اليمين من شوب ( 2 ) الطلاق ، وإذا زال حُكم الطلاق ، فاليمين مستمرة على صيغتها وحقيقتها .
ثم إذا مضى الشهر الخامس ، ودخل أمد اليمين الثانية ، فتحسب أربعة أشهر من أول الشهر السادس ، ثم تتوجه الطلبة ، فإن طلق ، انقطع الطلب ، فإن راجع ، نُظر كم بقي من السنة ؟ فإن كان تبقى من السنة أربعةُ أشهر أو أقل ، فلا إيلاء ، فإن المدة الباقية ليست زائدة على الأربعة الأشهر ؛ فلا يفرض الإيلاء فيها ، ولكن لو وطئ حنِث في يمينه ؛ إذ لو وطئها في البينونة ، لَحَنِث ، فليتنبه الناظر لانقطاع حكم الإيلاء وبقاء اليمين في البر والحنث .
ولو كان الباقي من السنة بعد الخمسة الأشهر أكثرُ من أربعة أشهر ، فالإيلاء يعودُ ، على معنى أنه إذا انقضت أربعةُ أشهر بعد الرّجعة ، توجهت الطلبة ، ثم لا يخفى حكم الطلب وما يتعلق به .
وكل ذلك والطلاق رجعي ، وقد ردها بالرجعة .
9400 - فأما إذا تركها حتى بانت ، ثم جدد النكاح [ فحيث ] ( 3 ) لا يعود الإيلاء بالرجعة لقصر المدة لا يعود الإيلاء بعد النكاح .
وحيث يعود الإيلاء بعد الرجعة ، فهل يعود بعد النكاح ؟ فعلى قولي عود الحنث ، وقد ذكرنا في تعليق الطلاق وعَوْد الحنث أقوالاً ، ورأينا أنه إذا علق الطلاق ، ثم نجّز ثلاثَ طلقات ، ثم نكح بعد التحلل ، فالأصح أن الحِنث لا يعود ، فإنه نجّز ما علق ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : ولو وطئ .
( 2 ) ت 2 : شرب .
( 3 ) في النسختين : فحنث .