وقد نجز الغرض في هذا الفن .
9394 - ثم قال الشافعي رضي الله عنه : " لو قال والله لا أجامعك في دبرك ، فهو محسن . . . إلى آخره " ( 1 ) .
وهذا كما قال ؛ لأنه عقد اليمين على ما هو ممنوع محرّم ، فقد وافقت اليمين موجَب الشرع ، وكذلك لو قال : والله لا أجامعك في حيضك أو نفاسك ، فالذي صدر منه ليس إيلاء ، لأنه حلف على الامتناع مما هو ممنوع شرعاً .
فصل
قال : " ولو قال : والله لا أقربك خمسة . . . إلى آخره " ( 2 ) .
9395 - فإذا قال : " والله لا أجامعك خمسة أشهر ، ثم إذا مضت خمسةُ أشهر ، فوالله لا أجامعك سنة " ، فقد عقد يمينين على مدّتين مختلفتين متعاقبتين ، فنتصرّف في المدة الأولى واليمينِ فيها ، ونقول : إذا مضت أربعةُ أشهر ، توجهت الطَّلِبة من المرأة بحكم اليمين [ الأولى ] ( 3 ) . ثم لا يخلو الزوج إما أن يفيء أو يطلق ، فإن فاء ، انحلت اليمين الأولى ، وفي لزوم الكفارة من اختلاف القَوْل ما ذكرناه .
ثم لا يحتسب الشهر [ الخامس ] ( 4 ) ؛ فإن اليمين قد انحلت فيه ، بل نقول : إذا مضى الشهر الخامس ، فيدخل مفتتحُ مدّة اليمين الثانية ، فإنه كان قال : فإذا مضت خمسةُ أشهر ، فوالله لا أجامعك سنة ، فإذا مضت أربعةُ أشهر من أول مدة اليمين الثانية ، وهي تقع لا محالة بعد انقضاء الشهر الخامس ، فإذا انقضت الأربعة الأشهر بعد الخمسة ، توجهت الطَّلِبةُ مرة أخرى ، فإن فاء ، انحلّت اليمين ، وفي لزوم الكفارة ما قدمناه .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 96 .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 96 .
( 3 ) مزيدة من ( ت 2 ) .
( 4 ) سقطت من الأصل ، وزدناها من ( ت 2 ) .