فإذا فرّعنا على هذا ، وهو ظاهر المذهب ، فالعبد من جهة الوصية بالعتق ، ومن الموصى له بثلث العبد على حساب العَوْل ينعتق ثلاثة أرباعه ( 1 ) ، ويرِق ربعه : لصاحب الثلث .
فإن لم يُجز الورثةُ الزائد على الثلث ، أوقفنا ثلثي العبد لهم ، وقسّمنا ثُلثه بين جهة العتق وبين الموصى له بالثلث أرباعاً ، فيعتِق ثلاثةُ أرباع ثُلثه ، وذلك ربع العبد ، ويصرف إلى صاحب الثلث ربعُ ثُلثه ، وهو نصف السدس .
ولو ترك عبدين قيمةُ كل واحد منهما مائة ، وأوصى بعتق أحدهما ، وأوصى لآخر بثلث ماله ، فأجاز الورثة ، والتفريع على أنا لا نقدم الوصية بالعتق ، ينعتق ثلاثةُ أرباع العبد المعني [ بالعتق ] ( 2 ) ، ويرق ربعُه للموصى له بالثلث ، ويأخذ هو أيضاً ثلثَ العبد الآخر .
وإن رأينا تقديم العتق ، أعتقنا العبد المعيّن بكماله وأبطلنا فيه حقَّ الموصى له بالثلث ، وللموصى له بالثلث ثلثُ العبد الآخر .
وإن لم يجز الورثة ، فمبلغ الوصيتين مائة وستةٌ وستون درهماً وثلثان ، وقيمة الثلث ستة وستون وثلثان ، فالثلث مثل خمسي الوصيتين ، فلكل واحد منهما خمسا ما أوصى له به ، فيعتق خمسا العبد ، وذلك أربعون ، ولصاحب الثلث خمسا ثلث كل عبد ، وقيمة ذلك ستة وعشرون وثلثان .
وهذا أجراه الأستاذ على طريقته ، وليس يخفى التفريع على مذهب الفقهاء .
7336 - ولو ترك ثلاثة أعبد ، قيمةُ كل واحد مائة ، وأوصى بعتق أحدهم ، وأوصى لآخر بثلث ماله ، فأجاز الورثة ، فمن لم يقدِّم العتقَ [ فقد ] ( 3 ) عتق ثلاثة أرباع العبد الذي أوصى بعتقه ، [ ورقَّ ] ( 4 ) ربعُه لصاحب الثلث ، وأخذ ذلك الإنسان أيضاً ثلث العبدين الآخرين .
هامش
( 1 ) ثلاثة أرباعه ، بحساب العبد كله ثلاثة أسهم ، والوصية بالثلث سهم ، فيصير أربعة أسهم .
( 2 ) في الأصل : للعتق .
( 3 ) في الأصل : في .
( 4 ) في الأصل : وأرق .