ولصاحب السدس خُمس الثلث ، وهو عشرون درهماً ، يأخذ ثلث ذلك ، وهو ستةُ دراهم وثلثا درهم من العبد ، ويأخذ ثلثي العشرين من الدراهم ؛ لأن العبد ثلث مال الميت ، فكل من جرت له الوصية بجزءٍ شائع من المال فإنه يأخذ عند الرد ثلثَ ذلك الجزء من كل ثلث ، والعبد ثلث .
وإن شئت قلت : مبلغ وصاياهم مائتان وخمسون ، والثلث مائة وهي قدر خمسي الوصايا ، فلكل واحد منهم خمسا ما أُوصي له [ به ] ( 1 ) ، فلصاحب العبد خمسا العبد ، ولصاحب الثلث خمسا ثلث العبد وخمسا ثلث الدراهم ، ولصاحب السدس خمسا سدس العبد وخمسا سدس الدراهم .
هذا طريقه المنقاس .
ومن اعتبر من فقهائنا حالة الرد بحالة الإجازة ، أو مع القسمة على [ التقاسم ] ( 2 ) المعلوم حالة الإجازة قال في هذه الصورة : نجعل كل ثلث تسعة ، ثم لصاحب العبد ستة من تسعة ، [ ولصاحب الثلث سهمان من تسعة العبد ، وستة أسهم من المائتين ، ] ( 3 ) فيحصل له ثمانية أسهم ، وللموصى له بالسدس سهم من تسعة من العبد ، وثلاثة من المائتين ، فلصاحب العبد ستة ، ولصاحب الثلث ثمانية ، ولصاحب السدس أربعة ، والمجموع ثمانيةَ عشرَ ، والمال سبعة وعشرون ، فإذا أردنا القسمة حال الرد ، نجعل الثلث ثمانية عشر ، فنجعل المالَ أربعةً وخمسين ، ونقسّم الثلث على التفاوت الذي ذكرناه في الإجازة .
7335 - ولو أوصى بعتق عبدٍ لا مال له غيره ، وأوصى لآخر بالثلث ، فأجاز الورثة ، ففي أئمتنا من يرى تقديم العتق على غيره من الوصايا ، على ما سيأتي ذلك - إن شاء الله عز وجل - مشروحاً في موضعه ، والأصح أنه لا يقدم ؛ فإن المسألة مفروضةٌ في الوصية بالعتق ، والوصايا لا يتفاوت ترتبها إذا لم يذكر الموصي تقديم بعضها .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) مكان كلمة غير مقروءة بالأصل .
( 3 ) من المائتين : أي الدراهم . وعبارة الأصل هكذا : ولصاحب الثلث سهمان من العبد ، فالعبد تسعة ، وستة أسهم من المائتين .