العبد مضطرب ، ويبقى منه للورثة مع توفية حق الوصيتين حسماً من الثلث .
وإذا زالت الزحمة ، فالوصية بالعبد وصية بمائة ، والوصية بالثلث وصية بمائة ، ثم كما رُدّ صاحب العبد إلى نصف العبد ، ولم نردّه إلى نصف ثلاثة ( 1 ) أرباعه ، كذلك رُد الموصى له بالثلث إلى نصف الثلث كاملاً وهو السدس . فهذا المعنى [ أوجب ] ( 2 ) الفرقان بين حالة الرد والإجازة ؛ فإن علة التفاوت حالة الإجازة زالت بالرد ، فصار كل واحد منهما ضارباً بما أُوصي له به [ لا بما ] ( 3 ) يسلم له بالإجازة ، والذي قدمته [ عن ] ( 4 ) الفقهاء ، وإن كان جليّاً ، فهذا [ أغوص ] ( 5 ) . ولو قلت : هو الصحيح ، لم أكن مبعداً .
7333 - ثم ذكر الأستاذ مسائل وأجرى فيها مسلكه هذا ، ونحن نأتي بها ونجريها مرسلة حتى ننتهي إلى محل خلاف الفقهاء ، فننبه حينئذ على وجه الخلاف .
ولو أوصى لرجل بعبدٍ بعينه ، ولآخر بثلثه ، ولثالث بسدسه ، ولم يترك [ غيرَ ] ( 6 ) العبد ، فإن أجاز الورثة ، جعلنا العبد ستة أسهم ؛ أخذاً من المخرَج الأقصى ، ثم [ نُعيل ] ( 7 ) الستة بثلثها وسدسها . فإن أردنا ، قلنا : نعيلها بنصفها ( 8 ) ، فنقسم العبد تسعة أسهم : للموصى له بجميعه ستة أسهم ، وللموصى له بثُلثه سهمان ، وللموصى بالسدس سهم ؛ فيرجع حق الموصى له بالعبد إلى ثلثيه ، ويرجع حق الموصى له بالثلث إلى تسعي العبد ، ويرجع حق الموصى له بالسدس إلى [ تسع ] ( 9 )
هامش
( 1 ) ثلاثة أرباعه : أي حظه من العبد عند الإجازة .
( 2 ) في الأصل : أوجبت .
( 3 ) في الأصل : لأنهما ، وهو تصحيف بجعل الكلمتين كلمة واحدة .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : أعرض . ومعنى أغوص : أدق وأبعد ، من قولهم : غاص على المعاني ، كأنه بلغ أقصاها حتى استخرج ما بعد منها . ( مصباح ومعجم ) .
( 6 ) في الأصل : عن .
( 7 ) في الأصل : تفيد .
( 8 ) بنصفها : لأن 1 / 3 + 1 / 6 = 1 / 2 .
( 9 ) في الأصل : نسعي .