درهماً [ ويأخذها ] ( 1 ) من العبد ( 2 ) ، ولصاحب الثلث خمسون درهماً يأخذ مقدار ثلثها من العبد ، وهو ستةَ عشرَ درهماً وثلثان ، هذا ثلث الخمسين ، وهو قيمة سدس العبد ، ويأخذ ثلثي وصيته ، وهو ثلاثة وثلاثون درهماً وثلثٌ من الدراهم ( 3 ) ، ويبقى للورثة ثلث العبد وثلثا الدراهم ، وهي مائة وستة وستون درهماً وثلثا درهم ، وجملة ذلك مائتا درهم ، وهي ضعف الوصيتين ؛ لأن الوصيتين جميعاً مائة درهم .
قال رضي الله عنه : إن شئت نسبتَ الثلث إلى الوصيتين ، وخرّجت الجواب على النسبة ، [ ومبلغ ] ( 4 ) الوصيتين مائتا درهم ، ومبلغ الثلث مائة ، فالثلث نصف الوصايا ، فنأخذ هذه النسبة ونقول : لكل واحد منهما نصفُ وصية ، فيكون لصاحب العبد نصف العبد ؛ فإنه أوصى له بالعبد ، ولصاحب الثلث نصف ثلث العبد ؛ فإنه أوصى له بثلث العبد ، ونصف الثلث سدس ، وله أيضاً نصف ثلث الدراهم ، وذلك سدس الدراهم ، [ فيجتمع ] ( 5 ) له سدس العبد وسدس الدراهم ، وهذه النسبة تجري مطردة ، بلا مناقضة .
هذا كلام الأستاذ ، ولا يخفى على الناظر . أنه خالف فيه المسلك الذي حكيناه عن الفقهاء ؛ فإن الفقهاء نظروا إلى القسمة حالة الإجازة ، فوجدوا الوصيتين قاصرتين عن الثلثين عند إجازة [ الورثة ] ( 6 ) على تفاوتٍ ، فإنا قدرناها من عشرين ، ورأينا صاحب العبد يأخذ من العشرين تسعة ، وصاحب الثلث يأخذ أحدَ عشرَ ، فإذا كان اقتسامهما على التفاوت حالة الإجازة ، وجب أن يكون اقتسامهما الثلثَ على نسبة اقتسامهما حالة الإجازة . والأستاذ رحمةُ الله عليه لم يرْعَ التفاوتَ حالة الرد ، وذهب إلى أن صاحب العبد يضرب مثل ما يضرب به صاحب الثلث ، وليس الأستاذ - على علو قدره في دقائق
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : ويأخذه هذا من العبد .
( 2 ) ويأخذها ( الخمسين التي هي نصف الثلث ) من العبد ؛ لأن حقه محصور في العبد ، لا يتعداه .
( 3 ) من الدراهم : أي المائتين ، فإن التركة مائتا درهم مع عبد قيمته مائة .
( 4 ) عبارة الأصل : وثلث مبلغ الوصيتين .
( 5 ) في الأصل : ومجتمع .
( 6 ) زيادة من المحقق .