وإذا جعلنا الثلث عشرين ، جعلنا المال كلّه ستين ، فالعبد منها عشرون ، لصاحب الوصية بالعبد تسعةٌ منه لا غير ، وللآخر ثلاثة منه ، وبقي للورثة من العبد ثمانيةُ أسهم ، وللموصى له بالثلث ثمانية ( 1 ) أسهم من أربعين سهماً من المائتين ، والباقي وهو اثنان وثلاثون سهماً من المائتين للورثة ، فيجتمع للورثة من المائتين والعبد أربعون سهماً ، وهي ضعف الوصيتين .
وهذا هو المسلك الحق المستند إلى القانون المعتبر المتفق عليه ، وهو قسمة الوصايا حالةَ الرد على نسبة قسمتها حالة الإجازة .
وقد لاح وجهُ حصر صاحب حق العبد في العبد ؛ فإنا قدرنا سهامه من الثلث ، وهي تسعة من عشرين ، فحصرناها في العبد ، ثم أثبتنا حق صاحب الثلث ، على القياس الواضح .
7332 - وذكر الأستاذ أبو منصور هذه المسألة ، وجرى في حالة الإجازة على ما قدمنا ، فلا خلاف فيها ، فلما انتهى إلى الردّ [ مال مسلكُه ] ( 2 ) عن مسالك فقهائنا ، ونحن نذكر ما ذكره على وجهه ، ونبيِّن ما تخيله .
قال رضي الله عنه : إذا رُدّت الوصيتان إلى الثلث ، [ فالثلث بين ] ( 3 ) صاحب العبد وبين صاحب الثلث ( 4 ) [ يقتسمانه ] ( 5 ) بالسوية ، يضرب صاحب العبد بخمسين
هامش
( 1 ) ثمانية أسهم : فإنه قد حصل على ثلاثة أسهم من العبد ، فلم يبق له إلا ثمانية ، ليكمل حقه ، وهو أحد عشر سهماً .
( 2 ) في الأصل : " فقال ملكه " . فانظر إلى أي حد وصل التحريف والتصحيف بالعبارة . والمثبت تقديرٌ منا ، ما كنا لنصل إليه إلا بعون الله وإلهامه .
( 3 ) في الأصل : بالثلث من .
( 4 ) المراد بالثلث الذي بين صاحب العبد وصاحب الثلث هو ثلث المال كله ، وليس ثلث العبد ، ثم إن العبد يمثل كل ثلث التركة بالنسبة لصاحب العبد ؛ حيث انحصرت وصيته في العبد ، ولذا نراه يأخذ من العبد خمسين درهماً باعتبارها نصف الثلث ، على حين ثبت حق الموصى له بالثلث شائعاً في العبد والدراهم ، أي كل التركة ، ولذا نراه يأخذ نصف السدس من كلٍّ منها .
( 5 ) مكان كلمة غير مقروءة بالأصل ( انظر صورتها ) .