العبد ، وهو مزحوم فيه ، ويثبت للموصى له بالثلث ثلثُ الدراهم بلا زحمة ، والمزاحمة في العبد .
7330 - فإن لم يُجز الورثة ما زاد على الثلث ، رددنا الوصيتين إلى الثلث لا محالة ، والنظرُ الدقيق في كيفية قسمة الثلث بينهما ، وهذا مقصود الفصل ، وفيه وجوه من الإشكال : أحدها - أن إحدى الوصيتين لا تعدو غيرَ العبد ولا تعترض للورثة في [ شتى ] ( 1 ) الأعيان ، وإنما حقهم [ في الفوز بثلثي المال ] ( 2 ) ، فكيف يعتبر الثلث ؟ وما الوجه ؟
قال الفقهاء الحسّاب ، ومنهم شيخنا أبو بكر الصيدلاني : نتأمل فريضة الإجازة ، فنعلم أنا نحتاج إلى تربيع العبد ، والعبد ثلث ، فإذا جعلنا ثلثا أربعة ، جعلنا كلّ ثلث أربعة ، ثم إذا أردنا استكمال الحساب ، وجعلنا كل ثلث مربعاً مثلَّثاً ، لإمكان تعرّض الرد إلى الثلث ، [ فنضع ] ( 3 ) المسألة من اثني عشر أوّلاً ، نضربها في ثلاثة ، فترد علينا ستة وثلاثين ، العبدُ منها اثنا عشر ، فإذا أجاز الورثة الوصيتين ، قلنا : للموصى له بالعبد تسعةُ أسهم ، وهو ثلاثة أرباع العبد ، وللموصى له بالثلث ثلاثةُ أسهم من العبد ، وثلثٌ من المائتين ، وقد جعلنا كلَّ مائة اثني عشر أيضاً ، فتجمَّع لصاحب الثلث أحدَ عشرَ سهماً : ثلاثة من رقبة العبد ، وثمانية ( 4 ) من المائتين ، فإذاً [ حصل ] ( 5 ) لهما عشرون سهماً : تسعةٌ منها [ لصاحب ] ( 6 ) العبد ، وأحدَ عشرَ سهماً لصاحب الثلث .
7331 - فإذا فرضنا ردّ الوصيتين إلى الثلث ، فالوجه أن نجعل الثلث عشرين ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) في الأصل : نفس . والمثبت من اختيار المحقق .
( 2 ) في الأصل : القدر ثلثي المال .
( 3 ) في الأصل : فتضيع .
( 4 ) ثمانية من المائتين : لأن كل مائة جعلناها اثني عشر ، فالثلث من كل مائة أربعة .
( 5 ) في الأصل : جعل .
( 6 ) في الأصل : فصاحب .
( 7 ) نجعل الثلث عشرين : لأن القسمة بين الموصى لهما تكون على هذه النسبة ( 11 : 9 ) ( 9 ) للموصى له بالعبد ، ( 11 ) للموصى له بالثلث .