أسهم ، وأَعَلْناها بربعها ، فيصير المال خمسة أسهم ، للموصى له بالجميع أربعة أخماسها ، وللموصى له بالربع خمسها ؛ ولا يخفى طريق [ العوْل ] ( 1 ) .
ولو ردَّ [ الورثة ] ( 2 ) الوصيتين جميعاً ، قسمنا الثلث بينهما على نسبة قسمة الإجازة ، فإن كان أوصى بكل المال لإنسان وبثلثه لآخر ، فردّ الورثةُ الزائد [ فالثلث ] ( 3 ) مقسوم بينهما أرباعاً : ثلاثة أرباعه للموصى له بالكل ، وربعه للموصى له بالثلث . واعتبر أبو حنيفة ( 4 ) في هذا النوع القيمة على الدعاوى ، فقال : إذا كانت إحدى الوصيتين بالكل والأخرى بالثلث ، فصاحب الكل يقول لصاحب الثلث : لا دعوى لك في الثلثين ؛ فأستبدُّ بهما ، والثلث الشائع بيننا أنت تدّعيه ، وأنا أدّعيه ، فنقسِّمه نصفين ، ويخلص لصاحب الوصية بالكل خمسة أسداس المال ، ولصاحب الوصية بالثلث سدسه ، وقال : إذا رد الورثة الزائد ، فالثلث مقسوم بينهما نصفين ، وهذا خارج على أصله المشهور في ردّ ما يزيد على الثلث ، فمن [ ردّ ] ( 5 ) الوصيّةَ الزائدةَ على الثلث في مقدارها إذا فرضت ، رد [ مثل هذه ] ( 6 ) الوصايا .
فإذا تمهد هذا الأصل ، بنينا عليه فصلاً مهمّاً متصلاً .
فصل
7328 - إذا أوصى لرجل بعبد قيمته مائة ، ولآخر بثلث ذلك العبد ، أو بثلث ماله ، ولا مال له غيرُ العبد ، فإن أجاز الورثةُ ، فالعبد بينهما على أربعةٍ : للموصى له بجميعه ثلاثة أرباعه ، ولصاحب الثلث رُبعُه .
وإن لم يجز الورثة ، فلهما ثلث العبد بينهما على أربعة : لصاحب الكل ثلاثة أرباع الثلث ، ولصاحب الثلث ربع الثلث .
هامش
( 1 ) في الأصل : القول .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : بالثلث .
( 4 ) ر . مختصر اختلات العلماء : 5 / 9 مسألة رقم 2153 .
( 5 ) في الأصل : جزء .
( 6 ) زيادة من المحقق .