بثلثي مالها ، فأجازت الأم الثلثين ، وأجاز الزوج النصفَ ، وردّ ما جاوز النصف ، ولم تُجز الأخت أكثر من الثلث .
ففريضة الميراث من ثمانية أسهم ، أصلها ستة ، وقد عالت بثلثها : للزوج ثلاثة ، وقد أجاز النصف ، فخذ نصف ما في يده ، فيبقى معه سهم ونصف ، وللأم سهمان ، وقد أجازت الثُّلثين ، فخذ ثلثي ما في يدها ، وهو سهم وثلث ، بقي معها ثلثا سهم ، وللأخت ثلاثة ، فخذ ثلثَ ما في يدها ، وهو سهم ، بقي معها سهمان ، واجتمع للموصى له ثلاثة أسهم وخمسة أسداس سهم ، فاضرب الفريضة في ستة ، فترد ثمانية وأربعين : للموصى له ثلاثة وخمسة أسداس مضروبة في ستة ، فيجتمع له ثلاثة وعشرون سهماً ، وللزوج سهم ونصف في ستة ، وهو [ تسعة ] ( 1 ) ، وللأم ثلثا سهم في ستة يكون لها أربعة أسهم ، وللأخت سهمان في ستة ، فلها اثنا عشر .
ومن أحاط بما ذكرناه وصورناه ، لم يخف عليه طريق القياس ، واتسعت عليه المسالك في اعتبار طريق الرد والإجازة .
7327 - [ وقد ] ( 2 ) بقي علينا من التراجم التي ذكرناها نوع واحد ، وهو الوصية بجملة [ التركة ] ( 3 ) مع الوصية بجزءٍ منها . والذي قدمناه في الوصية بأجزاء لا تزيد على الثلث أو تزيد على الثلث ولا تستغرق المال ، ثم قسمنا هذا القسم إلى أقسام سبقت .
فلو أوصى بجميع ماله لإنسان ، وأوصى بثُلثه لآخر ، وأجاز الورثة الوصيتين ، فمذهب الشافعي رضي الله عنه أن المال يقسم بين الوصيّتين على حساب العول ، فجملة المال مستغرقة بصفة الوصية بالكل ، والموصى له بالثلث يزحم بالثلث ، فنأخذ مخرج الثلث ، وهو ثلاثة ونُعِيلُها بثلثها ، ونقسم المال كلَّه بين الموصى له بالجميع وبين الموصى له بالثلث أرباعاً . هذا قياس الشافعي رضي الله عنه في الباب .
ولو أوصى لرجلٍ بجميع ماله ، وأوصى لآخر بربع ماله ، جعلنا المال أربعة
هامش
( 1 ) في الأصل : سبعة .
( 2 ) حرفت في الأصل إلى : دور .
( 3 ) زيادة من المحقق على ضوء السياق .