تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والعدد الأقصى في هذه المسألة وأمثالها أن ننظر إلى الفريضة الجامعة للوصية والميراث في الرد العام من جميع الورثة في جميع الوصايا ، وتلك الفريضة في هذه المسألة أحدٌ وعشرون ، وننظر إلى فريضة الإجازة العامة من الجميع في الجميع ، وهي أربعة وعشرون في هذه المسألة ، فإن كان المبلغان متباينين ، ضربنا أحدَهما في الثاني كدأبنا في كَسْرين ، فإن كانا متوافقين ، ضربنا وَفْق أحدهما في جميع الثاني ، فهذا هو [ العدد ] ( 1 ) الأقصى ، والمسائل كيف تصرفت في التبعيضات ، تخرج منه على الوجوه التي سنذكرها ، إن شاء الله . ولكن إذا جوزنا أن يخرج بعض المسائل بعددٍ أقل من العدد الأقصى ، فالوجه أن نتخذ فريضةَ الرد العام معتبراً ونقول : لو قسم الرد بالفريضة من أحدٍ وعشرين ، [ لكان ] ( 2 ) لكل ابن سبعة وللوصايا سبعة : لصاحب الثلث أربعة منها ، ولصاحب الربع ثلاثة . 7319 - فإذا أجازا الزائدَ في الوصية بالثلث ، ولم يجيزوا الزائد في الوصية بالربع ، أقررنا الوصية بالربع على ثلاثة أسباع الثلث ، وقد أخذ صاحب الثلث أربعة أسباع الثلث ، وله بحكم إجازتها ثلاثة أسباع إلى قيمة الثلث ، فنأخذ سُبعاً ونصفاً من كل ابن ، فيحصل له ثلثٌ كامل ، ولكن يبقى في يد كل ابن خمسةٌ ونصف ، فإذا أردنا إزالة الكسر ، ضربنا فريضة الرد في مخرج النصف ، فردَّ اثنين وأربعين ، ثم نعود فنقول : لصاحب الربع ثلاثة أسباع الثلث من هذا المبلغ ، فهو ستة ، ولصاحب الثلث تمام الثلث لمكان الإجازة ، وهو [ أربعة عشر ] ( 3 ) ، فيبقى اثنان وعشرون ، لكل ابن أحدَ عشرَ . 7320 - وإن أجاز الابنان لصاحب الربع جميع وصيته ، ولم يجيزا لصاحب الثلث ، [ ما زاد ] ( 4 ) على حقه من الثلث ، فالرجوع إلى فريضة الرد ، وهي أحدٌ وعشرون ، فلصاحب الثلث أربعة أسباع الثلث ؛ إذ لا إجازة في حقه ، ولصاحب الربع
هامش
( 1 ) في الأصل : العدو . ( 2 ) زيادة من المحقق . ( 3 ) في الأصل : أربعة . ( 4 ) في الأصل : فازاد .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 74 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب