7316 - فأما إن أجاز [ البعضُ ] ( 1 ) بعض الوصايا ، ورد البعض ، أو أجاز بعضهم جميعَ الوصايا ، أو أجاز بعضهم بعضَ الوصايا ، وأجاز غيره غير تلك [ الوصايا ] ( 2 ) ، فالقياس فيه أن نصحح المسألتين إحداهما على تقدير الإجازة من الجميع للوصايا كلها ، والثانية على تقدير الرد من الجميع ، ثم ننظر إلى المسألتين . فإن كانتا متباينتين ، ضربنا إحداهما في الأخرى ، وإن كانتا متوافقتين ، ضربنا وَفْق إحداهما في جميع الأخرى ، فما بلغ فمنه تصح القسمة .
وإن كانتا متداخلتين ، صحت القسمة من أكثرهما ، ولا يتصور أن يكونا متماثلتين .
ثم كيفية القسمة على تقدير الإجازة والرد تنكشف [ مقترنة ] ( 3 ) بضرب الأمثلة .
7317 - مثال : ثلاثة بنين ، وقد أوصى لرجل بثلث ماله ، ولآخر [ بخُمسي ] ( 4 ) ماله . فإن أجازت الورثة ، فسهام الميراث ثلاثة ، ومخرج الوصية خمسةَ عشرَ ، فنلقي ثلثَها وخمسها ، وذلك أحدَ عشرَ ، والباقي أربعة ، لا يصح على سهام الميراث ، ولا يوافق ، فنضرب سهامَ الفريضة في مخرج الوصية ، فبلغ خمسةً وأربعين ، وكان للموصى له بالثلث خمسة مضروبة في ثلاثة ، فله خمسة عشر ، وكان للموصى له بالخُمسين ستة ، فهي له مضروبة في ثلاثة تكون ثمانيةَ عشرَ ، وقد ذهب بالوصيتين ثلاثة وثلاثون سهماً ، وبقي منه ( 5 ) اثنا عشر ، وكان لكل ابن من سهام الفريضة سهم ، مضروب في الأربعة الباقية من مخرج الوصية ، فيأخذ كلُّ واحد منهم أربعة من اثني عشر .
وإن لم يجيزوا ، فالشافعي رضي الله عنه يقول : سهام الفريضة ثلاثة ، ومخرج الوصية خمسةَ عشرَ ، وسهام الوصية منها أحد عشر ، فإذا جرينا على العمل الذي
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) في الأصل : الوصية .
( 3 ) في الأصل : مقترناً .
( 4 ) في الأصل : بخمس .
( 5 ) منه : أي الأصل .