رسمناه ، فقد : بلغ العدد تسعة وتسعين ، فمنها تصح [ القسمة ] ( 1 ) ، وبها يعتدل الثلث والثلثان ، هذا في إجازتهم جميعاً للجميع ، أو في ردهم جميعاً للزيادة في الجميع .
ونحن نذكر صوراً في رد البعض وإجازة البعض ، وإنما ذكرنا ما قدمناه الآن اخر ( 2 ) ، ومذهب الشافعي رضي الله عنه على مخالفة مذهب أبي حنيفة رحمة الله عليه .
7318 - صورةٌ : رجل أوصى لرجل بالثلث ولآخر بالربع ، وخلّف ابنين ، فإن [ أجازا ، فمخرج ] ( 3 ) الوصية من اثني عشر ، نلقي ربعها وثلثها ، وذلك سبعة والباقي خمسة للابنين ، لا ينقسم ولا يوافق ، فنضرب اثنين في اثني عشر ، فيصير أربعة وعشرين ، يصح لصاحب الثلث ثمانية ولصاحب الربع ستة ، ولكل ابن خمسة .
وإن لم يجيزوا ، [ فطريق ] ( 4 ) العمل في الرد أن نقول : سهام الوصية سبعة ، وسهام الورثة اثنان ، فنقسم الثلاثة على صنفين ، ينكسر سهم على سهام الوصية ، ولا يوافق ، وينقسم [ السهمان ] ( 5 ) على سهام الورثة ، فيعود الكلام إلى كسرٍ واحد ، وهو سبعة ، فنضربها في الثلاثة التي بها التعديل ، فيرد واحداً وعشرين ، فمنها تصح القسمة .
وإن أجازا لصاحب الثلث جميع وصيته ولم يجيزا الزائد من وصيّة الربع ، فالربع ثلاثة أسباع الثلث ، ولصاحب الثلث تمام الثلث .
[ فطريق ] ( 6 ) الكلام في هذه المسألة ، وفي المسائل التي تترتب عليها مشتملة على جهات التبعيضات في الرد والإجازة أن يعدّ الإنسان العددَ الأقصى الذي يخرج منه جملة التبعيضات المفروضة أولاً ، ثم نعلم أن المسائل تنقسم ، فمنها ما لا يصح إلا من العدد الأقصى ، ومنها ما يصح دونه ، بعدد قريب ، وليس من الوجه تخريج المسألة بعددٍ كثيرٍ ، مع صحتها بعددٍ دونه .
هامش
( 1 ) في الأصل : القيمة .
( 2 ) كذا .
( 3 ) في الأصل : أجاز المخرج .
( 4 ) في الأصل : بطريق .
( 5 ) في الأصل : السهام .
( 6 ) في الأصل : بطريق .