تتطرق إليها توسعات ؛ [ منها ] ( 1 ) أنها ليست على الفور ، وليس في الانتقال من أصلٍ إلى بدلٍ إسقاطُ الكفارة ، والزكاة [ وجبت ] ( 2 ) لسدّ حاجةٍ حاقة .
فإن كان يتضرر بترك الخدمة لضعفه أو لنقص بصره ، فإن العبد لا يحسب عليه ، فهذا متجه ، فأما الفقير ، فلا يحتمل حاله ملك مسكن ولا عبد .
[ ولو سلّم ] ( 3 ) من عليه الزكاة إلى عبد المسكين بإذن سيده وقعت موقعها ، والعبد آلةٌ ، وإن لم يكن بإذنه ، ففيه خلاف ذكرناه في قبول العبد الوصية والهبة بغير إذن سيده ، فإن لم يكن سيد العبد من أهل الاستحقاق ، لم تقع الموقع ؛ لأن العبد وسيده ليسا من أهل الزكاة ، وإن كان العبد محتاجاً ؛ لأنّا نشترط مع الحاجة كونه أهلاً للملك ، العبد وإن قلنا : يملك بتمليك سيده ، فملكه ضعيف لا يكتفى به في التمليك المشروط في تأدية الزكاة ، كما لو قال لعبده : ملكتك ما تحتشه ، أو تحتطبه ، أو تصطاده ، أو تتهبه ؛ فإنه إذا وُجد شيء من هذه الأسباب ، لم يملك بها العبد - وإن قلنا : يملك بتمليك سيده - لأن الملك لا يحصل إلا من جهة السيد في ملكٍ حاصل ، وتمليكُ الأسباب لا يملّك العبد ما يَحصل بها .
ولا يجوز صرف شيء من سهم المساكين إلى المكاتب ؛ لما ذكرناه من ضعف الملك .
ولا يجوز صرف الزكاة إلى صبي ، وإن كان فقيراً أو مسكيناً ، إلا أن يقبلها له وليه ، أو منصوبٌ من جهة الحاكم .
7813 - وإن كان للمسكين من تلزمه نفقتُه ، ففي جواز صرف سهم المساكين وجهان : أحدهما - لا يجوز ؛ لأنه مكفيٌّ بنفقة قريبه ؛ فهو كالكسب الدارّ بقدر حاجته ، وهو القياس . والثاني - يجوز ؛ لأن النفقة تجب عليه لمسكنته ؛ فهي توجب الاستحقاق من الوجهين ( 4 ) على البدل ، فإن سبقت الزكاة إليه ، فلا نفقة له ، وإن
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة غير مقروءة ، رسمت هكذا : " اد - لها " .
( 2 ) في الأصل : " ووجبت " بواوين .
( 3 ) في الأصل : " ويسلّم " والمثبت تصرفٌ من المحقق .
( 4 ) الوجهين : أي توجب المسكنة نفقتَه على قريبه ، وكفايته من الزكاة ، على البدل .