تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
7814 - أما صرف الأب الزكاة إلى ولده المسكين أو ولده [ الفقير ] ( 1 ) من سهم [ الفقراء ] ( 2 ) أو المساكين ، فلا يجوز اتفاقاً ؛ لأنه إذا صرفه إليه اكتفى في يوم أو أيام ، فتسقط نفقته ، فيصير المال الواحد [ محتسباً ] ( 3 ) من الزكاة ، مسقطاً للنفقة . ويجوز أن يصرف إليهما من سهم الغارمين إذا كان عليهما دين ؛ لأن القرابة لا توجب قضاء الدين ، فتغسله ( 4 ) الزكاة ، فيكون القريب كالأجنبي فيه ، وسهم الفقر والمسكنة للكفاية ، وهي واجبة على القريب . أما الزوج إذا أراد أن يصرف إلى زوجته من سهم المسكنة ، فهو كالأجنبي في ذلك ؛ لأن نفقة الزوجية لا تسقط بوقوع الكفاية . 7815 - ولا يجوز لرب المال أن يصرف من زكاته إلى واحدٍ من سهمين بأن يكون غارماً ومسكيناً . هذا ظاهر المذهب ( 5 ) ؛ لأنا فهمنا اعتناء الشارع ببث ( 6 ) الصدقات على الأشخاص ، فلا بد من رعاية ذلك ، كما لا يجوز أن يرث الإنسان بقرابتين [ اجتمعتا ] ( 7 ) فيه ، وإن لم تحجب إحداهما الأخرى . وقيل : يجوز الصرف إلى واحدٍ من سهمين بسبب الاستحقاق للصفات ، وقد تجمعت . وقيل : يجوز الجمع بين سهم المسكنة وسهم الغرم لإصلاح ذات البين ،
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) مكان كلمة غير مقروءة بالأصل رسمت هكذا : " معرياً " تماماً . ( 4 ) كذا . ( 5 ) على هذا استقر المذهب ؛ إذ اختاره النووي ، وحكاه عن جمع من أئمة المذهب ، وقال : " إنه الأصح " ( ر . المجموع : 6 / 219 ) . ( 6 ) كذا . وهي من بث الشيء يبُثه : فرّقه ونشره ( المعجم ) . ( 7 ) في الأصل : أجمعنا . وهذا فيمن اجتمع فيه جهتا فرض ، فلا يعطى بهما ، أما من اجتمع فيه جهة فرضٍ ، وجهة تعصيب ، فهو يرث بهما كزوجٍ هو ابن عم في نفس الوقت . ولا يتصور اجتماع جهتي الفرض إلى عند من يستبيحون نكاح المحارم كالمجوس ، فإذا أسلموا أو ترافعوا إليها ، لا نورث بالقرابتين ، وفد يتفق ذلك في المسلمين بغلطٍ واشتباه . ( ر . الروضة 6 / 44 ) .