باب ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيلٍ وركاب ( 1 )
7798 - ظاهر المذهب أنّ الإمام لا يقسم ذلك العقار من الفيء ، بل يستغله لأهل الفيء ، ويصرف مستغلاتها إلى المصارف المقدمة .
وقيل : العقارات كالمنقولات ، فإذا قلنا : هي مملوكة لأهل الفيء ، كان سبيلها سبيل المنقولات .
وقيل : إنّ الإمام إذا أحب أن يصرف رقابها إلى مصارف المنقول صرف ، وإن أحب ، وقفَها وسبّلها على تلك الجهات ، فأمّا سواد العراق ، فله بابٌ .
فصل
7799 - إذا أراد الإمام أن يتخذ ديواناً للعساكر يجمع أصنافهم ، وأسماءهم ، كان حسناً ، وينصب صاحبَ الجيش ، وهو ينصب [ نقباء ] ( 2 ) ، وكل نقيب ينصب [ عُرفاء ] ( 3 ) ، وكل عريفٍ يحيط بأسماء معروفين مخصوصين به ، فالإمام يدعو عند حاجته صاحبَ الجيش ، وصاحبُ الجيش يدعو النقباء ، وكل نقيب يدعو عرفاء تحت
هامش
( 1 ) سقط من نسخ النهاية هذا الباب ، وما بعده إلى آخر قسم الصدقات . والمثبت هنا من مخطوطة مختصر ابن أبي عصرون ( صفوة المذهب ) الجزء الثالث ، حيث رأيناه في اختصاره يلتزم ألفاظ النهاية ، وقلما يغير فيها لفظاً أو تعبيراً .
( 2 ) في الأصل : " نقيباً " والمثبت من المحقق ؛ إذ المراد جمع ( نقيب ) كما هو واضح من قوله : " وكل نقيب " .
( 3 ) في الأصل : " عُرفاً " ، بضم العين وتنوين الفاء ، وزن ( فُعُل ) بضم العين ، وهو مطّرد في كل اسم رباعي ، قبل آخره حرف مدّ ، صحيح الآخر مثل : قضيب وقضب ، وبريد وبرد ؛ فلا يصح في ( عريف ) ( عُرُف ) ؛ لأنه صفة ، بل يجمع على ( فعلاء ) حيث يطرد هذا الوزن في وصف مذكر عاقل على زنة ( فعيل ) بمعنى ( فاعل ) غير مضعف ، ولا معتل اللام ، ولا واوي العين ، مثل : بخيل وبخلاء ، وعريف وعرفاء . ( ر . شذا العرف في فن الصرف : 108 ) .