كان معهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، فحلفوا ألا يُقروا ظالماً بمكة ، ولا يتركوا نصرة مظلومٍ ، وكان ذلك قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم انفردت له زُهرة بن كلاب بن [ مرة ] ( 1 ) فدعا بها تتلو عبد الدار .
ثم استوت له مخزوم بن يقظة بن مرة ، ويقظة وتيم هما أخوا كلاب بن مرة ، فقدم تيماً على مخزوم ، لمكان أبي بكر الصديق ، ثم دعا مخزوماً .
ثم استوت له عديٌّ بنُ كعب بن لؤي [ أخو ] ( 2 ) مرة ، وسهمُ وجُمحُ ( 3 ) ، فكان الواجب أن يقدم عديّاً لمكان عمر ومكانة ابنته حفصة ، ولم يفعل ، فقدّم جمحاً على سهم ، وخلط عدياً [ بسهم ] ( 4 ) فلما وصل إلى سهمه ، كبّر تكبيرة عالية وقال : الحمد لله الذي أوصل إلي حقي ( 5 ) من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم دعا عامرَ بنَ لؤي أخا كعب بن لؤي ، قبيلة أبي عبيدة بن [ الجراح ] ( 6 ) ، فقال [ أبو عبيدة ] ( 7 ) : أكل هؤلاء يُدْعَون أمامي . فقال : يا أبا عبيدة اصبر كما صبرتُ ، أو كلّم قومك - يعني قريشاً - فمن قدمك منهم على نفسه قدمتك عليه ، وإن شئتَ قدمتك على نفسي .
ولما انتهى إلى معاوية جعل الحارث بنَ فهر بين أسد بن عبد العزى وبين نوفل ، وقدمهم على سائر قريش ، سوى عبد مناف .
7801 - ثم لما فرغ عمر من قريش ، دعا بالأنصار لمكانهم من الإسلام ، ثم وضع
هامش
( 1 ) في الأصل : " ابن عبد مناف " ، والتصويب من " نسب قريش " لأبي عبد الله ، المصعب بن عبد الله بن المصعب الزبيري .
( 2 ) في الأصل : أخوا .
( 3 ) سهم وجمح ابنا عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ، فهما وارثا هصيص أخي عدي ومرة ، فمن أجل ذلك دعيا مع عدي .
( 4 ) في الأصل : " بجمح " ، ولا يصح ؛ فهو سهو واضح ؛ فقد قال : " إنه قدم جمحاً " .
( 5 ) في المصادر : " حظي " ( ر . الأم : 4 / 81 ، السنن الكبرى : 6 / 264 ، معرفة السنن والآثار : 5 / 169 ) .
( 6 ) في الأصل : الجراحة .
( 7 ) في الأصل : " أبي عبيدة " .