والحرب قائمة ، فأما إذا أفلت وقد أحرز المسلمون المغانم ( 1 ) فتخيل الخلاف في استحقاق السهم بعد ذلك بعيدٌ .
ثم إن تكلفنا وجهاً لما قاله صاحب التلخيص ، فلعل السبيل فيه أن يفرض الأسير في الصف ، وهو في أيدي الكفار ، وينتهز منهم الغرة ، فلعل صاحب التلخيص جعل كونه في الصف - إذا أفلت في العاقبة - وقوفَ قتالٍ ، وهذا على بعده يُحْوج إلى فرض كونه مطلقاً غيرَ مربوط ، ويحوج أيضاً إلى تصوير اتصاله بنا على قرب من انجلاء القتال ، فلو بعد وتخلل اليوم أو أكثر ، فلا يجوز تقدير الخلاف فيه .
والوجه القطع بتخطئة صاحب التلخيص ؛ فإن السير لا غَناء فيه ، ولا وقْع لوقوفه .
7766 - ولو أسلم واحدٌ من الكفار ، واتصل بنا قبل انجلاء القتال ، فسبيله كسبيل الغزاة ، [ حتى ] ( 2 ) يستحق السهم بالوقوف وإن لم يقاتل ، فإنه يغلب على حاله وقد ترك دينه قصدَ الذبّ عن دين الله تعالى وليس كالأسير منا [ يفلت ؛ فإنه ] ( 3 ) يغلب عليه قصد الفوز والنجاة ، وهذا يضعف قصده في القتال ، والله أعلم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( س ) : الغنائم فيستحيل الخلاف .
( 2 ) في الأصل : معنى ، والمثبت من ( س ) .
( 3 ) زيادة من ( س ) .
( 4 ) إلى هنا انتهت نسخة ( ح ) التي اتخذناها أصلاً ، بل هي نسخة وحيدة من أول :
فصل : قال الشافعي : لو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله .
ثم صارت ( س ) نصاًَ مساعداً لها من أول :
فصل : أورده صاحب التقريب .
واستمر الأمر على ذلك حتى انتهت ( هنا ) نسخة ( ح ) . وليس في خاتمتها تاريخ النسخ ولا مكانه ولا اسم ناسخها ، ولا رقم الجزء المنتهي ، ولا الذي يتلوه ، ولا أول عبارة منه .
وكل ما جاء في هذه الخاتمة :
الحمد لله صلواته على سيدنا محمد وعلى آله أجمعين
وحسبنا الله ونعم الوكيل .