فصل ( 1 )
قال : " ولو جاءهم مدد قبل انقضاء الحرب . . . إلى آخره " ( 2 ) .
7767 - إذا قاتل المسلمون وأحرزوا غنائم ، وانجلى القتال ، وانكشف الأعداء ، ثم لحق بعد ذلك مددٌ لجند الإسلام ، فمذهبنا أن المدد اللاحق بعد انجلاء القتال لا يشارك الجندَ فيما أحرزوه من المغانم .
وقال أبو حنيفة ( 3 ) : " إن لحقوا والجند بعدُ في دار الحرب يشتركون في المغنم ، ولو تعلق جند الإسلام بدار الإسلام ، ثم لحقهم مددٌ ؛ فإنهم لا يشركونهم " . فعندنا التعويل على الإحراز ، ولا التفات إلى الدار .
وهذا الفصل يتطرق إليه ضربٌ من الانتشار المحوج إلى الضبط ، فالوجه نقل ما ذكره الأصحاب ، ثم الاعتناء بتمهيد الأصل ورعاية الضبط ، فنقول :
ما يحصل في [ يد ] ( 4 ) الجند المجتمع من المغانم مشترك بينهم ، لا يختصّ آخذ الأموال بها ، وفيه سببان : أحدهما - أن ما يأخذه الآخذون إنما يقرون على أخذه لقتال المقاتلين ، أو لوقوف المصطفِّين ، فالأَخْذ وإن حصل من بعضهم ، فهو مضاف إلى كلهم .
والمعنى الثاني - أنا لو خصصنا الأموال بآخذها ، لكان ذلك خرماً لسبيل السياسة ، فكأن الأموال على حالةٍ مطلوبُ الخلق ، فإذا حصل العلم لرجال القتال بأن المال لآخذه ، لابتدروا الأموال ، وتركوا القتال ، ثم قد يكون ذلك سبباً لظفرة الكفار ، [ ومن أدنى آثار ] ( 5 ) ركوبهم علينا أن يستردوا ما أخذناه ، وربما يضعون السيف في
هامش
( 1 ) من هنا بدأ اعتماد نسخة ( س ) ورقة ( 168 ي ) أصلاً ، بل هي وحيدة .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 191 .
( 3 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 3 / 460 مسألة 1614 ، الاختيار لتعليل المختار : 4 / 127 .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل غير مقروء ما بين المعقفين ، فقد رسم هكذا : " لطفره الكفار من أد - ى اا ركو - هم عليا " كذا بدون نقط . ( انظر صورتها ) .