تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
النظر ، ويمكن فرض بذل العوض ( 1 ) في معرض الجعالة ، حتى تكون المعاملة أقبل للجهالة ، فهذا مجموع ما أبهمه الأصحاب وأرسلوه من المسائل ، مع مزيد شرح في التنبيه على المراتب . 7762 - وذكر الشيخ أبو بكر في خاتمة هذا الفصل ما يشفي الغليل ، وقال : كل مسألة قلنا فيها : إن لم يقاتل ، لم يستحق السهمَ ، وإن قاتل ، فعلى أقوال ، فمن أصحابنا من قال : إذا قلنا : يستحق المقاتل ، ففي الواقف قولان . وكل مسألة قلنا فيها : إن قاتل ، استحق ، وإن وقف ، فعلى خلاف ، فمن أصحابنا من قال فيها : وإن قاتل فهل يستحق السهم ؟ فعلى قولين . فيخرج من مجموع كلام الأصحاب في الإجارة والتجارة وإفلات الأسير واستئجار الإمام على عين القتال أقوال : أحدها - أن هؤلاء يستحقون إذا وقفوا وشهدوا المعركة وإن لم يقاتلوا . والثاني - أنهم لا يستحقون السهم وإن قاتلوا . والثالث - أنهم يستحقون السهم إن قاتلوا ، ولا يستحقون بالوقوف المجرد . والرابع - أن ( 2 ) التاجر يستحق والأجير لا يستحق . والخامس - أنه يفصل بين أن يُسقط الأجرة أو لا يُسقطها ، كما تفصل . [ وينشأ ] ( 3 ) قولٌ آخر [ من ] ( 4 ) الفرق بين المستأجر على القتال وبين المستأجر لشغل آخر ، وهذا كما أشرنا إليه في الترتيب المشهور من قوة بعض الأسباب وضعف بعضها . وإذا رأينا في الأجير أن يُسقط الأجرة ، فلا شيء في حق التاجر يُسقطه ، وقد ينقدح على بُعد أن يُشترط تصميمه على العزم على ترك التجارة ، وهذا ضعيفٌ ، لا اتجاه له .
هامش
( 1 ) ( س ) : بذل بعض العوض . ( 2 ) ( س ) : أن الأجير لا يستحق ، والتاجر يستحق . ( 3 ) في الأصل : م‍ - لثا ( انظر صورتها ) . ( 4 ) في الأصل : في .