استحق سهم الفرس ، وإن لم يلق عليه قتالاً ، وإن قامت الحرب ، [ والفرس ] ( 1 ) مركوب قائم ، ثم نفق قبل انجلاء الحرب ، فالحاصل ثلاثة أقوال : أحدها - أنه لا يستحق سهم الفرس ، حتى ينجلي القتالُ والفرسُ قائم ، فإنّ الاستحقاق يستقر بانكشاف الحرب وانجلائها ، فإذا تقدّر ( 2 ) نفوق الفرس قبل تحقق سبب الاستحقاق ، لم يُستحق بسبب الفرس شيء .
والقول الثاني - أن صاحب الفرس يستحق سهم الفرس ؛ لأنه لقي القتال عليه ، وحصل الإرعاب منه في انتصاب الحرب .
والقول الثالث - أنه إن نفق قبل حيازة المغنم ، فلا سهم بسبب الفرس ، وإن نفق بعد حيازة المغنم ، وقبل انجلاء الحرب ، استحق صاحبه سهم الفرس ، وسنوضح هذا الأصل ، إن شاء الله عز وجل - عند ذكرنا المددَ إذا لحقوا بهم متى يشاركون في المغنم ، ومتى لا يشاركون فيه .
ولم يفصل أصحابنا بين أن يكون سبب الهلاك ( 3 ) جراحة أصابتها في الحرب [ وبين ] ( 4 ) أن يكون نفوقها لا بسبب القتال .
ولو مات الغازي في أثناء الحرب قبل انكشافها ، فقد قطع الأئمة أقوالهم ، بأنه لا يثبت له استحقاق في المغنم ؛ حتى يقال : يخلفه الورثة فيه . وهذا يعضد أحد الأقوال في نفوق الدابة .
والمقدار الذي ذكر الأصحاب في الفرق أن الغازي إذا مات قبل انكشاف الحرب ، فلا مستحق يُعزى إليه حقُّ المغنم ، وإذا مات الفرس وقد أحضره صاحبه وأرعب به ، [ فلئن ] ( 5 ) نفق الفرس ، فمن يستحق بسببه قائم ، وهذا الفرق فيه غموض [ وبُعد ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : فالفرس .
( 2 ) ( س ) : اتفق تفوق .
( 3 ) ( س ) : هلاك الدابة جراحة . . .
( 4 ) في الأصل : ومن .
( 5 ) في الأصل : فليس .
( 6 ) في الأصل : وتعذر .