في الموضعين ، والوجه المحكي في أن الجنيبة سلبٌ معروف ، وسببه بيّن ، وإثبات السهم لفرسين مع اتحاد الفارس لم أره في مذهبنا إلا من جهة شيخنا ( 1 ) . وقد نقل الفقهاء هذا مذهباً عن الأوزاعي .
7749 - ثم لا سهم إلا بسبب الخيل ، وراكب البغل لا يستحق إلا ما يستحق الراجل ، وكذلك القول في [ راكب الحُمر ] ( 2 ) . والإبلُ والفيلةُ ، وإن كان فيها بعض الغناء ، فالسهم الزائد للخيل .
والذي يعترض ( 3 ) في قلب الفقيه أن المسابقة جائزة على الخف والحافر ، والمسابقة إنما جوّزت مع اشتمالها على الغرر المضاهي للقمار استحثاثاً على ركوب الخيل والإبل .
ولا اغترار ( 4 ) بهذا ، فليس كل عُدّة تجوز هذه المعاملة عليها يزداد السهم بسببها ، كالمناضلة ( 5 ) ، وهي الأصل دون سائر الأسلحة ، فالغرض من المسابقة الاستعداد بالأهب ، والسهام تؤخذ من ( 6 ) الدّواب التي تصلح للهرب والطلب والكرّ والفرّ ، والإجماع يغنينا عن هذا .
7750 - ولو أحضر الغازي فرساً رازِحاً ( 7 ) لا يكاد ينهض لضعفه ، وهُزاله ، فحق الإمام أو صاحب الراية أن يمنع من مثل هذا ، إذا كان في الخيل الصالحة [ والأهب ] ( 8 ) العتيدة [ ممتنَع ] ( 9 ) ، كما يمنع من مصادمة القتال من غير سلاح ، فلو اتفق إحضار مثل
هامش
( 1 ) المذهب الوجه الأول ، وهو الذي قطع به الجمهور ، كما قال النووي ، وجعل الآخر ( قولاً ) حكاه بعضهم ( الروضة : 6 / 384 ) .
( 2 ) في الأصل : ركاب الجمل .
( 3 ) ( س ) : والذي يعرض للفقيه .
( 4 ) ( س ) : ولا اعتداد .
( 5 ) المعنى أن المناضلة تكون بالسهام خاصة ، ولا تزاد أنصبة الغانمين وأسهم بسبب رميهم بالسهام أثناء المعركة .
( 6 ) المعنى أن السهام من الغنيمة تؤخذ زيادتها وتستحق بسبب الدوابّ التي تصلح للكرّ والفر .
( 7 ) رازحاً : براء مفتوحة ، وبعد الألف زاي مكسورة ، هو المهزول البين الهزال . ( مصباح ) .
( 8 ) غير مقروءة في الأصل .
( 9 ) في الأصل : متسع ، وممتنع أي منعة .