فالحقوق للسادة ، كما ذكرنا ؛ فإن [ الإحراز ] ( 1 ) جرى في اطراد الملك على رقابهم ، ولو عتقوا قبل انجلاء القتال ، فهذا فيه احتمال ، وسنذكره في الفصل الذي يعقب هذا الفصل ، عند ذكرنا التغايير الطارئة على الجند في أثناء القتال ، كنفوق الدوابّ واعتراض الأمراض وغيرها .
7747 - ثم ذكر الشافعي رضي الله عنه أن الإمام يخرج الخمس ، ويقرع بينه [ وبين ] ( 2 ) أربعة الأخماس ، ولا يكاد يخفى كيفية الإقراع في ذلك ، وهو محتوم لما في أعيان الأموال من الأغراض .
فصل
قال : " ثم يعرف عددَ الفرسان والرجّالة . . . إلى آخره " ( 3 ) .
7748 - إذا أفرز الإمام الخمسَ ، وأراد قَسْم أربعة الأخماس بين الغانمين ، فينبغي أن يعلم أولا الفضل الذي بين الفارس والراجل : مذهب الشافعي رضي الله عنه أن للراجل سهماً ، وللفارس ثلاثة أسهم : سهمٌ في مقابلته وسهمان في مقابلة فرسه ، وهذا إنما صرنا إليه من جهة توقيف الشارع ، [ وقد صحَّ الخبر ] ( 4 ) على ( 5 ) حسب هذا .
ومن شهد الوقعةَ بفرسين ، فالمذهب الظاهر أنه لا يسهم إلا لفرس واحد ، وحكى شيخي عن بعض أصحابنا وجهاً أنه يسهم لفرسين ، وهذا يقرب بعض القرب من مذهب من جعل الجنيبة من سلب الكافر القتيل بمثابة مركوبه ، ثم لا مزيد على فرسين
هامش
( 1 ) في الأصل : الأخذ إن .
( 2 ) في الأصل : ومن .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 189 .
( 4 ) صحفت في الأصل هكذا : ويرضخ الجند على .
( 5 ) الخبر المشار إليه ، هو حديث ابن عمر المتفق عليه : جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهماً .
وهذا لفظ البخاري ( ر . البخاري : كتاب الجهاد ، باب سهام الفرس ، ح 2863 ، ومسلم : كتاب الجهاد ، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين ، ح 1762 ) .