الأشياء بما نحن فيه إتلاف الجلد القابل للدباغ قبل الدباغ ؛ فإنه لا يوجب الضمان مع تهيُّؤ الجلد للدباغ ابتداءً [ فإنشاء ] ( 1 ) الدباغ كإنشاء الإرقاق ، وليس ما نحن فيه كالخمرة المحترمة ؛ فإن من أصحابنا من أوجب على متلفها الضمان ، وهذا على بعده موجّهٌ بأن الخمرة لو تركت ، فإلى التخلل مصيرها .
وقد نجز غرضنا من الكلام في الأسارى ، فإن كان فيهم بقايا سنستدركها في [ كتاب ] ( 2 ) السير ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
قال : " وينبغي للإمام أن يعزل خمسَ ما حصل . . . إلى قوله يرضخ لهم من الجميع " ( 3 ) .
7740 - نصدّر هذا الفصلَ بالرضخ وأهلِه وبيان محله ، فنقول أولاً : مستحق السهم المسلمُ الحر البالغ الذي [ بلغ عدّه ] ( 4 ) من أهل القتال ، وإن كان يضعف غناؤه ويقلّ أثره ، ويشترط مع ذلك كله ألا يكون مخذِّلاً ، على ما سنصف المخذلَ وحكمَه .
7741 - والنسوةُ والصبيان وأهل الذمة والعبيد أصحاب الرضخ .
ثم إن كانت النسوة [ يُتصور ] ( 5 ) منهن إعانة الجند في خدمةٍ ، أو حفظ رَحل أو تهيئة طعام ، أو غيره من وجوه المنفعة ، فهم من أهل الرضخ ، وكذلك الصبيان إذا كان ينتفع الجند بهم ، فالجواب على ما ذكرناه .
وإن لم يكن في النسوة منفعة ، وما كان بلغ الصبية ( 6 ) مبلغ النفع ، فقد ظهر في
هامش
( 1 ) في الأصل : كلمة غير مقروءة ( انظر صورتها ) .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) ر . المختصر : 2 / 188 ، 189 .
( 4 ) في الأصل : الذي لا تبلغ عنده .
( 5 ) في الأصل : يتصد ، و ( س ) : يصدر منهم .
( 6 ) ( س ) : الصبي مبلغ المنفعة .