وما ذكرناه حقه أن يُرتب على ما لو قال : من أخذ شيئاً ، فهو له ؛ فإن التنفيل في البدأة والرجعة في جميع ما أصابه المبعوثون أمثل من إطلاق القول بأن ( 1 ) كل من أصاب شيئاً ، فهو له .
وقد تمهد في مسلك المذهب أنا لا نحكِّم وجهَ الرأي في جميع المسائل ، ولكن إن وجدنا في التنفيل أصلاً في التوقيف ، اتبعناه ، ثم تصرّفنا قليلاً في المقدار ، فإن لم نجد أصلاً في التوقيف ، ولم يستدّ ( 2 ) لنا قياس شبهي ، وجب اتباع القواعد في تعديل القسمة ، وامتنع التفضيلُ وإن وافق الرأيَ .
وإن وجدنا قياساً شبهياً [ كما ( 3 ) ذكرناه في تشبيه ] ما يصيب كل رجل بالسلب ، فهو على التردد ، والزيادة على الربع والثلث مأخوذة من مسألة إلحاق المسكوت عنه بالمنصوص عليه لكونه في معناه ، كإلحاقنا الأمة بالعبد في قوله صلى الله عليه وسلم : " من أعتق شركاً له في عبدٍ قُوِّم عليه " وإذا وقع التنفيل في مقدار النصف ، فهو مقطوع به جوازاً ، وإن وقع في معظم ما يصيبه المبعوثون ، فيحتمل تخريجه على الخلاف ، وتنزيله منزلة ما لو [ خصصهم ] ( 4 ) بجميع ما يصيبونه ، ثم حيث جوزنا التفضيل ، ففي وجوب الجبران من سهم المصالح ما قد تمهد من الخلاف .
هذا منتهى القول في ذلك .
. . .
هامش
( 1 ) ( س ) : أمثل من القول بل كل من أصاب .
( 2 ) يستدّ : أي يستقيم . وفي ( س ) : يستبن .
( 3 ) ( س ) : قياساً شبهياً في جميع ما يصيبه كل رجل . . .
( 4 ) في الأصل : خصصه .