تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
[ الذي ] ( 1 ) سبق شرحه ، ويؤول الخلاف في وجوب الجبران من خمس الخمس ، كما تقدم في ابتداء الفصل . وإذا حيزت الغنائم ، فمقتضى كلام الأصحاب أن التفضيل بعد حيازة المغانم غيرُ سائغ ، وإنما هذا التردد قبل الحيازة . والله أعلم . هذا منتهى القول في ذلك . 7728 - ولو مست الحاجة إلى [ ترجّل ] ( 2 ) الفرسان ، وكان يشتد القتال على الرّجّالة ، ويهون على الفرسان ، فأراد الإمام - والحالة هذه - أن يسوّي بين الرجّالة والفرسان ، أو أراد تفضيل الرّجالة على حسب الرأي ، [ فهذا لا مساغ ] ( 3 ) له ؛ فإنه هجوم على مخالفة الوضع ( 4 ) في القسمة من غير تعلّقٍ بمستند من توقيفِ الشارع ، وقد أجمع علماؤنا على أن تفضيل الفرسان على الرجّالة من التوقيفات المتبعة ، وليست محمولةً على وجه الاستصواب ، وهو بمثابة ما لو خصص الإمام بمزيد في المغنم الذين يباشرون القتال ، وهذا لا يجوز ، وما ذكرناه من تخصيصه كلَّ من يأخذ بما يأخذ على بُعده [ مشبه ] ( 5 ) بالسلب ، فإذا لم نجد معتصماً شرعياً ، فلا سبيل إلى تسليط وجوه [ التأتي ] ( 6 ) على [ تغيير ] ( 7 ) وضع الشرع في تعديل القسمة . 7729 - ومما يتعلق بالفصل أنه لو جعل للسرية المبعوثة كلَّ ما غنمت وأصابت ، فهذا مما تردد الأصحاب فيه ، من جهة مخالفته للأثر والتوقيف ، وإفضائه إلى الميل بالكلية عن تعديل القسمة .
هامش
( 1 ) في الأصل : الذين . ( 2 ) في الأصل : توجل . ( 3 ) في الأصل : وهذا لا يساغ ، وفي ( س ) : فهذا الامتناع . والمثبت تصرف من المحقق . ( 4 ) ( س ) : مخالفة وضع القسمة . ( 5 ) في الأصل : منيّة ( كذا ) . ( 6 ) التأتي : الترفق في الأمر ، والتبصّر به حتى يأتيه من وجهه ( معجم ) . ثم هي في الأصل : " الثاني " . ( 7 ) في الأصل : تعيين .