على حكم الرق بمثابة عبيد المسلمين ، والغرض [ أنا ] ( 1 ) لا نثبت الملك عليهم حتى ينفصل القتال .
وما نصيبه من مجانينهم ، فهو بمثابة نسائهم وذراريهم .
هذا قولنا في هؤلاء .
فأما رجال القتال من الكفار الأحرار إذا أسروا ، وثبت الاستيلاء ، فهؤلاء لا يَرِقون بنفس الأسر وفاقاً ، ولكن الإمام يتخير فيهم بين أربع خلال ، لا معترض عليه في شيء منها : فإن أراد أن يضرب رقابهم ، فعل ذلك [ على حسب الرأي ، ولا خيرة على حكم الإمام ] ( 2 ) وإن أراد أن يمنّ عليهم ، ويطلقهم ، فله ذلك ، و [ إن ] ( 3 ) أراد أن يفاديهم ، فله ذلك ، وإن أراد أن يضرب الرق عليهم ، فعل ذلك ، ولا معترض عليه ، وهو مأمور بينه وبين الله تعالى بأن لا يبني ما يختاره على [ الإرادة ] ( 4 ) المحضة ، بل حقٌّ عليه أن يتبع وجهَ الرأي في تعيين قسم من هذه الأقسام ، وله أن يقضي الأمر فيهم بهذه الأحكام المذكورة في هذه الأقسام .
7732 - ثم إن أرقهم ، نُظر فإن كان انفرد بأسرهم آحادُ الرجال ، ففي اختصاصهم تملك الرقاب الخلافُ [ المشهور ] ( 5 ) الذي ذكرته في فصل السلَب .
وإن اتفق الأسر من جميع الجند ، فرقابهم مغنومة مردودة إلى المغنم .
وإن قال قائل : إذا رأينا [ ضربَ الرق على المأسور ] ( 6 ) ، وقد أُرقَّ إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : أما .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) سقطت من الأصل .
( 4 ) في الأصل : الإفادة .
( 5 ) زيادة من ( س ) .
( 6 ) في النسختين : ضرب رقبة المأسور . والمثبت تقديرٌ منا على ضوء السياق ، وعلى ضوء مختصر العز بن عبد السلام ؛ فعبارته : " وإذا جعلنا رقاب من أسرهم الأجناد مغنماً ، خُمِّست . ويحتمل أن لا تخمّس ، إذا جعلنا الرقاب للأجناد ، ومنعنا تخميس الأسلاب . = لكن الظاهر التخميس ؛ فإن التخصيص لا يثبت إلا إذا انفرد المخصَّص بضربٍ من الغناء " ا . ه بنصه .