الآسر ( 1 ) ، ثم رأينا أن لا يخمس السلب ، فإذا أسرهم الجند يرقون ، ثم لا تخمس رقابهم ، لم يكن ذلك بعيداً ، والظاهر التخميس ؛ فإن التخصيص إنما صادفناه عند اختصاص بعض رجال القتال بوجهٍ من الغناء ، فإذا لم يكن كذلك ، فالظاهر وجوب التخميس ، ( 2 والإجراء على مناظم المغانم 2 ) .
7733 - وإذا فادى الأسرى ، فما يأخذه من أموال المفاداة ملحق بالمغانم ، لا خلاف ( 3 ) فيه ، هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فادى به أسرى بدر ، والسبب فيه أن التوصل إلى الأموال المأخوذة منهم ، كان بسبب احتواء الجند على المأسورين .
7734 - ثم إن اختار الإمام القتل ، فوضع السيف فيهم ، فإنما يفعل ذلك بالرجال المقاتلة الأحرار ، دون الذراري والنساء والعبيد ، فإن أشكل عليه بلوغُ واحدٍ ، فله أن يأمر بالكشف عن مؤتزره ، فإن لم يكن أنبت ، ألحقه بالذراري ، ومن أنبت ، فله ( 4 ) ضرب رقبته . وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما أسر رجالَ بني قريظة ، ونزّلهم على حكم سعد ( 5 ) .
ثم القول في الإنبات وأنه ( 6 ) عين البلوغ أو علامته ليس مما نذكره الآن ، وقد أجرينا فيه كلاماً [ مُشْبعاً ] ( 7 ) في كتاب الحجر ، والقول في ادّعاء استعجال الإنبات مما ذكرناه ثَمَّ ، وسنعود إليه في كتاب السير ، إن شاء الله عز وجل .
هامش
( 1 ) أُرق إلى الآسر . كذا في النسختين ، والمراد جعلنا الرقاب للأجناد . والله أعلم .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( س ) .
( 3 ) في الأصل : ثم لا خلاف فيه .
( 4 ) ( س ) : فليضرب رقبته .
( 5 ) خبر بني قريظة ونزولهم على حكم سعد ، متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ، البخاري : كتاب الجهاد ، باب إذا نزل العدو على حكم رجل ، ح 3043 ، 3804 ، 4121 ، 6262 ، ومسلم : كتاب الجهاد ، ح 64 رقم عام 1768 .
( 6 ) ( س ) : هل هو عين البلوغ ، أو أمارة .
( 7 ) في الأصل : شبعنا .