تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
باب تفريق القسم قال الشافعي رضي الله عنه : " كل ما حصل ممّا غُنم من أهل دار الحرب ، من شيء قلّ أوكثر . . . الفصل " ( 1 ) . 7730 - مسائل هذا الكتاب كثيرة الوقوع في مسائل السير ، والأصحاب يخلطون الأبواب بالأبواب ، وهذا يجرّ إلى التكرار ، وإلى التعطيل ، فالذي نراه أن نتخذ منصوصات المختصر إمامَنا ، وما يقع وراءها ، ولا يتصل بها ، فهو محالٌ على أبواب السير ، وبالجملة القدر اللائق بهذا الكتاب الكلامُ في كيفية القسمة ، وأقدارها ، والكلام في صفات المستحقين ، فأما ما عدا ذلك ، فحقه أن نذكره في كتاب السِّير . 7731 - فنبتدىء ، ونقول : كل ما أصابه الغانمون من منقولٍ أو عقارٍ تحقق الاستيلاء عليه ، أو وقع في أيديهم من الذراري والنسوان [ فسبيل ذلك التخميس ، والقسمةُ بين الغانمين . والذراري والنسوانُ ] ( 2 ) يَرِقّون بنفس الوقوع في القبضة ، وينزلون منزلة الأموال المغنومة ، ولا يخفى أن ما ذكرناه فيه إذا تمت الحيازة ، وولّى الكفار ، فأما ما دامت الحرب قائمة ، وكنا نصيب منهم ويصيبون منا ، وقد يستردّون ما نُصيبه ، فلو اتفق وقوع شيء في أيدينا ، ثم استردوه قبل انكشاف القتال ( 3 ) ، فلا نقول : ملكنا ما أخذنا ثم أخذوه من أملاكنا قهراً ، حتى يكون سبيله كسبيل ما يأخذون من أموالنا ، بل إذا استردوا ، وانفصل الأمر ، وانجلى القتال بعد ذلك ، فلا ملك لنا فيما استردوه ، وكذلك القول فيما يستردون من الذراري والنسوان ، لا نجعلهم مقرّين . . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 188 . ( 2 ) زيادة من ( س ) . ( 3 ) عبارة ( س ) : قبل انكشاف القتال ، فالقول فيه ، فلا نقول . . .