تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فإن السلب واستحقاقه يتعلقان بكمالٍ في حال من هو من أهل القتال ، فإذا قصر الشخص عن استحقاق السهم ، كان بأن يقصر عن استحقاق السلب أولى . وقد يعترض ها هنا احتمال في الطرف الآخر ، وهو أن المسلم لو قتل صبياً من الكفار مراهقاً كان يقاتل ، أو امرأة كانت تقاتل ، ففي استحقاق سلبه احتمال ؛ فإنه ليس من أهل القتال . ولو قتل عبداً منهم ، استحق ( 1 ) سلبه بلا خلاف ؛ فإن ما يَلْقى من قتل عبد مثل ما يَلْقى من قتل حر ، فإن عورضنا في هذا بأن قتال العبد منا كقتال الحر ، قلنا : هو كذلك ، ولكن الشرع لم يعلق به السهم ، فترددنا في السلب . 7723 - ومما يتعلق بالسلب ، وهو تمامه وختامه ، القول في أن السلب هل يخمس [ ومن أين يؤخذ ؟ وقد اختلف أصحابنا في ذلك ، فقال قائلون : لا يخمس ] ( 2 ) السلب ، بل تُنحَّى أسلاب القتلى ، ويُقضى بفوز القاتلين [ بها . هذا ] ( 3 ) ظاهر الأخبار الدالة على [ اختصاص ] ( 4 ) القاتلين بأسلاب القتلى ، وأيضاً إذا كان يختص القاتل بالسلب عن الغانمين ، جاز أن يختص به عن أصحاب الخمس . والوجه الثاني - أن السلب يخمّس ؛ فإن اختصاص القاتل بسلب القتيل كاختصاص الغانمين بالمغنم ، [ فالقاتل ] ( 5 ) في السلب كأنه الجُنْد كله فيه ، ثم الخمس زاحم حقوقَ الغانمين ، وكان يليق بطريق الرأي ألا يثبت الخمس إلا في الفيء ، فلما لم يكن كذلك ، دلّ على أن الخمس يتعلق بكل مغنوم .
هامش
( 1 ) عبارة ( س ) : ولو قتل عبداً منهم لا خلاف أنه يستحق سلبه . ( 2 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، وزدناه من ( س ) . ( 3 ) في الأصل : بهذا ، وهذا ظاهر . . . ( 4 ) في الأصل : إخلاص . ( 5 ) في الأصل : والقاتل .