[ مقامٌ قد ] ( 1 ) يخطر للفقيه فيه القرعة ؛ فإن الفرس الذي تخرج القرعة عليه وإن شرف قدرُه لو صور وحده ، لأخذه سلباً ، فلا يظهر مع هذا تفاوت القيم .
ويجوز أن يقال : هذا إلى الوالي ، وصاحب [ الرأي ] ( 2 ) أَخْذاً من مِلْكه التنفيل ، كما سنذكره بعد هذا ، ثم لا يقع تنفيل الإمام على حسب الوفاق ، ولكنه ينظر إلى الحال والشخص ، والغَنَاء ، وكذلك يرى رأيه في تعيين الفرس ، ويبني الأمر على مقتضى الاجتهاد . وهذا [ أوْجه ] ( 3 ) من القرعة .
وقد يخطر للفقيه تخيير القاتل ؛ فإن مبنى استحقاقه السلبَ على الاختصاص [ لما ] ( 4 ) أبلاه من البلاء وأبداه من الغَناء ، فلا يبعد أن يستحق السلبَ المتعيَّنَ وتعيينَ السلب .
وما ذكرناه من تخصيص الخلاف [ بالجنيبة ] ( 5 ) الواحدة ، وقد ( 6 ) يتحامل المصور ( 7 ) ، فيفرض جنيبين ، وهذا يعتضد تصويره باعتياد [ جُندٍ ] ( 8 ) من الكفار ذلك ، والدورانُ على العادة في محل الوفاق والخلاف .
ثم لا بدّ - وإن قدَّرنا خلافاً في الجنيبين - من الرجوع [ إلى ] ( 9 ) العادة ، ثم يُفضي الأمر إلى الإشكال الذي ذكرناه .
وإذا زاد العدد على العادة ، والفارس إن احتمل من السلاح أكثر من العادة ، فالزائد على العادة محمول وليس سلاحاً مستعملاً ، وهو [ يقرب ] ( 10 ) من الهميان ، كما تقدم ،
هامش
( 1 ) في النسختين : هذا مقام وقد يخطر للفقيه . . . ( بزيادة الواو ) .
( 2 ) في الأصل : الدابة .
( 3 ) في الأصل : الوجه .
( 4 ) في الأصل : بما .
( 5 ) في الأصل : فالجنيبة .
( 6 ) ( س ) : قد يتحاول .
( 7 ) في الأصل : من المصور .
( 8 ) في الأصل : خيل .
( 9 ) زيادة من ( س ) .
( 10 ) في الأصل : مقرب .