ثم يؤول الكلام إن جعلنا البعض سلباً إلى [ التعيين ] ( 1 ) وفيه التفصيل المقدم .
7721 - ومما يتعلق بهذا الفصل أن من أسر كافراً ، فأرقّه الإمام ، ففي رقبته وجهان مشهوران : أوجههما - أنها لآسره ؛ فإن رقبته أخص من سلاحه وثيابه .
ومن أصحابنا من قال : رقبتُه مغنمٌ ؛ فإن الرق جرى فيه بعد الأسر .
ومما يتعلق بهذا أن الإمام لو رأى قتلَ الأسير ، فلا معترض عليه ، وليس للآسر أن يحتكم على صاحب الأمر بالإرقاق ، ولا يغرم الإمام شيئاً للآسر ، وإن قلنا : لو أرقه ، لكان الملك في الرقبة للآسر ( 2 ) ؛ لأن قتل الإمام على حكم الاستصواب نازلٌ منزلة قتل الواحد من المسلمين قِرنه ، فإنّ قتله [ واقع ] ( 3 ) بحق ، فليفهم الناظر ذلك .
وكذلك لو منَّ عليه ، فلا معترض ، ولا غرم .
ولو فأداه ، فله المفاداة ، ثم المال المأخوذ من مفاداته فيه احتمال على الخلاف المذكور في رقبته إذا أرقّه الإمام ، والأظهر أنه ليس للآسر مالُ المفاداة ؛ فإنه ليس سلباً ، ولا هو عين المأسور . والله أعلم .
هذا تمام القول فيما يُعدّ ( 4 ) من السلب ، ويلتحق به ، وفيما يخرج منه .
7722 - ومما يتعلق بالسلب القولُ في صفة السالب القاتل : اختلف أئمتنا في أن من ليس ( 5 ) من أهل السهم وكان من أهل الرضخ ، كالصبيان والنسوان والعبيد إذا جرى منهم قتلٌ ، فهل يتعلق به استحقاق السلب ؟ فمنهم من قال : يتعلق به استحقاق السلب ؛ تعلقاً بظاهر قوله عليه السلام : " من قتل قتيلاً ، فله سلبه " .
ومنهم من قال : لا يستحق السلب إلا مَن هو من أهل استحقاق السهم في المغنم ؛
هامش
( 1 ) في الأصل : التعين .
( 2 ) ( س ) : للأسير .
( 3 ) زيادة من ( س ) .
( 4 ) ( س ) : يتعلّق .
( 5 ) عبارة ( س ) : في أن من يكون من أهل الرضخ .