تقسم بينهما ، ويكون كما لو تنازعا داراً في أيديهما وتحالفا ، فلكل واحد منهما نصفها ، كذلك هاهنا .
والوجه الثاني - أنه لا يجب قسمة الوديعة بينهما ؛ فإن ( 1 ) يمينهما تعارضتا وتضادّتا [ فلتسقطا ] ( 2 ) ، ويلتحق الخصمان بما إذا نكلا ، ثم لا شك أن من يقسم الوديعة بينهما في نكولهما يجري هذا الحكم في [ حلفهما ] ( 3 ) ، ثم قال : إذا لم تقسم الوديعة ، لم تثبت أيديهما ، وكانت الوديعة موقوفة ، وقد مضى تفصيل القول في الوقف .
وكلُّ ما ذكرناه فيه إذا عرضنا اليمين على المودَع ، فحلف بالله لا يعلم .
7695 - فأما إذا عرضنا اليمين عليه في نفي العلم ، فنكل عن اليمين ، قال صاحب التقريب في كيفية ردّ اليمين على المدّعين وجهان : أحدهما - أن القاضي يبدأ بمن شاء منهما ؛ إذ ليس أحدهما أولى من الثاني ، فيحلف كل واحد منهما ، والبداية موكولة إلى القاضي .
والوجه الثاني - أنه يُقرع بينهما ، فمن خرجت عليه القرعة يحلف أولاً ثم الثاني بعده .
7696 - التفريع على الوجهين : إن قلنا : إنه يحلِّفهما بلا قرعة ، فإذا حلفا ، فقد ذكر صاحب التقريب ثلاثة أوجه [ على هذا الوجه ] ( 4 ) أحدها - أنه يسلّم إلى كل واحد منهما نصف العين ويغرِّمه ( 5 ) كلُّ واحد منهما نصفَ قيمة العين ، وتعليل ذلك أن كل واحد منهما يقول : أثبتُّ بيميني استحقاقي للوديعة ، وأنت بترك الإقرار حُلْت بيني وبين نصف الوديعة ، ولما [ نكلتَ ] ( 6 ) عن اليمين لم تُعذَر ( 7 ) ، ولم تصدَّق على دعوى
هامش
( 1 ) ( س ) : لأن .
( 2 ) في الأصل : فلتسقطنا .
( 3 ) في الأصل : حلفها .
( 4 ) زيادة من ( س ) .
( 5 ) ( س ) : ويغرم كل واحد .
( 6 ) في الأصل : نكل .
( 7 ) ( س ) : ولم تعد .